تتواصل المواجهات العسكرية بين الاحتلال "الإسرائيلي" وإيران بوتيرة متصاعدة، مع دخول الحرب أسبوعها الثاني، وسط تبادل للضربات الجوية والهجمات بالمسيّرات، وتوسع رقعة التوتر لتشمل مناطق في الخليج العربي ومضيق هرمز.

وأعلن جيش الاحتلال، صباح السبت 7 آذار/مارس، أنّ أكثر من 80 طائرة مقاتلة نفذت موجة من الضربات الجوية استهدفت مواقع عسكرية وقاذفات صواريخ وبنى تحتية في طهران ومناطق أخرى في وسط إيران.

وقال جيش الاحتلال في بيان صحفي إنّ الغارات طالت منشآت تابعة للحرس الثوري الإيراني، من بينها الجامعة العسكرية المركزية التابعة للحرس الثوري (جامعة الإمام حسين)، والتي قال إنّها استُخدمت كمرفق طوارئ ومجمع لتجميع قوات الحرس.

كما استهدفت الضربات مركزًا قياديًا تحت الأرض ومواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ، بهدف تقليص عمليات إطلاق الصواريخ باتجاه "إسرائيل".

وبدأ جيش الاحتلال صباح اليوم موجة غارات إضافية على ما وصفه بـ"البنى التحتية للنظام الإيراني" في العاصمة طهران ووسط إيران، بمشاركة أكثر من 80 مقاتلة حربية.

وأعلن رئيس جمعية الهلال الأحمر الإيراني أنّ الغارات استهدفت 6,668 وحدة مدنية، بينها 5,535 وحدة سكنية، و1,041 وحدة تجارية، و14 مركزًا طبيًا، و65 مدرسة، و13 مركزًا تابعًا للهلال الأحمر، كما تضررت مركبات إنقاذ وأصيب عدد من عمال الإغاثة أثناء تأدية مهامهم.

وأفادت محافظة أصفهان بارتقاء 8 مدنيين وتضرر 80 وحدة سكنية إثر العدوان المستمر، بينما استهدفت ضربات أخرى مخازن وقود الطائرات في مطار مهر آباد ومناطق سكنية غرب طهران.

من جهته، أعلن الجيش الإيراني أنّ قواته البحرية نفذت هجمات بمسيرات استهدفت قواعد أمريكية والأراضي الفلسطينية المحتلة، شملت مواقع في أبوظبي والكويت، بالإضافة إلى رادارات ومرافق عسكرية.

كما أكد الحرس الثوري الإيراني استهداف ناقلة نفط بمسيرة بسبب تجاهلها التحذيرات في مضيق هرمز، واستهداف مقر القوات الأمريكية في قاعدة الظفرة بالإمارات، ورادارات ومستودعات ومدارج في قاعدة علي السالم بالكويت، إضافة إلى تدمير مقر مجموعات انفصالية في كردستان العراق.

في المقابل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" تنفيذ ضربات على أكثر من 3 آلاف هدف في الأسبوع الأول من الحرب على إيران.

وأعلنت وسائل إعلام إيرانية عن دوي انفجارات في جزيرة كيش بمحافظة هرمزغان جنوبي إيران.

وفي المقابل، أعلن الجيش الإيراني أنّ قوات البحرية أطلقت موجة من الهجمات بالطائرات المسيّرة استهدفت "إسرائيل" وقواعد أميركية في المنطقة.

وذكر بيان نقلته وكالة "إرنا" الرسمية أن الهجمات طالت قاعدة المنهاد الجوية في الإمارات، التي تضم قوات أميركية، وقاعدة أخرى في الكويت، إضافة إلى ما وصفه بـ"منشأة إستراتيجية" داخل إسرائيل.

وفي سياق متصل، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني بسماع دوي انفجارات قوية في عدة أحياء من العاصمة طهران صباح اليوم، دون تحديد المواقع التي استهدفتها الانفجارات.

كما أعلن الحرس الثوري الإيراني أنّه استهدف ناقلة نفط في مضيق هرمز بواسطة طائرة مسيّرة بعد تجاهلها تحذيرات متكررة بشأن منع الملاحة، في وقت تشهد فيه حركة السفن في المضيق اضطرابًا كبيرًا نتيجة التصعيد العسكري.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نائيني إنّ إيران "تنتظر القوات الأميركية التي ستواكب السفن التجارية في المضيق"، محذرًا واشنطن من تكرار تجارب سابقة في المنطقة.

إقليميًا، أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير 17 طائرة مسيّرة وصاروخ بالستي في أجواء المملكة.

وأوضحت أنّ الدفاعات الجوية أسقطت 16 طائرة مسيّرة في صحراء الربع الخالي كانت تستهدف حقل الشيبة النفطي جنوب شرقي البلاد، إضافة إلى اعتراض طائرة مسيّرة شرق العاصمة الرياض وصاروخ بالستي أطلق باتجاه قاعدة الأمير سلطان الجوية في محافظة الخرج.

ودعا وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان إيران إلى التحلي بالحكمة والابتعاد عن "الحسابات الخاطئة"، وذلك بعد الهجمات التي استهدفت المملكة.

وفي الإمارات، أعلنت السلطات أنّ الدفاعات الجوية اعترضت هدفًا جوّيًا فوق مطار دبي صباح اليوم، مؤكدة أنّ الحادث اقتصر على سقوط شظية نتيجة عملية اعتراض ناجحة دون تسجيل إصابات، نافيةً ما تداولته بعض مواقع التواصل الاجتماعي عن وقوع حادث في مطار دبي الدولي.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية واتساع نطاق العمليات العسكرية المرتبطة بالعدوان "الإسرائيلي"_ الأميركي ضد إيران، والذي اندلع في 28 شباط/فبراير الماضي.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد