شهدت ساحة Hermannplatz في العاصمة الألمانية برلين، وقفة جماهيرية دعت إليها اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين، بمشاركة مجموعات ألمانية وعربية ودولية، للتنديد بالعدوان المتواصل على إيران ولبنان، والمطالبة بإنهاء الاحتلال وانسحاب قواته من فلسطين ووقف تزويد ألمانيا كيان الاحتلال بالسلاح.
واحتشد المشاركون في الساحة رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات تطالب بوقف الحرب واحترام القانون الدولي وحماية المدنيين. كما برز حضور مجموعات ألمانية يسارية ونسوية وطلابية، عبّرت عن رفضها استخدام الموارد الألمانية في دعم العمليات العسكرية التي ينفذها الاحتلال، معتبرة أن استمرار تسليح كيان الاحتلال يجعل ألمانيا شريكاً مباشراً في الجرائم المرتكبة في المنطقة.

وخلال الوقفة، ألقى ممثل اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين كلمة أكد فيها أن ما تتعرض له قطاع غزة والضفة الغربية ولبنان وإيران يمثل منظومة عنف سياسي وعسكري تمارسها قوى الهيمنة في المنطقة. وقال: إن العدوان على إيران ولبنان لا يمكن اعتباره "ردعاً" أو "دفاعاً"، بل يأتي في سياق سياسة تتعامل مع الشرق الأوسط كساحة مفتوحة للقصف، متجاهلة سيادة الدول وحقوق الشعوب.
وأشار المتحدث إلى تصاعد انتهاكات الاحتلال في الضفة الغربية عبر الاقتحامات والاعتقالات والتوسع الاستيطاني، معتبراً أن ذلك يأتي ضمن مشروع استعماري يهدف إلى السيطرة على الأرض وتهجير السكان الفلسطينيين. كما وصف ما يجري في قطاع غزة بأنه جريمة مكتملة الأركان تشمل الحصار والتجويع والتدمير الممنهج.
وتزامنت الوقفة مع اليوم العالمي للمرأة، حيث وجّهت اللجنة تحية للمرأة الفلسطينية والعربية، مؤكدة أن النساء يشكلن جزءاً أساسياً من النضال الوطني، سواء كأمهات تحت القصف، أو أسيرات، أو عاملات في المجال الطبي والإنساني، أو ناشطات في الحراك الشعبي.
ورفع المشاركون مجموعة من المطالب، أبرزها وقف العدوان على إيران ولبنان فوراً، وإنهاء الاحتلال وانسحاب كيان الاحتلال من فلسطين، ووقف تسليح ألمانيا لكيان الاحتلال ومساءلة الحكومة عن دورها في استمرار الحرب، إضافة إلى حماية المدنيين في مناطق الصراع ودعم حق الشعب الفلسطيني في الحرية وتقرير المصير.
واختُتمت الوقفة بالتأكيد على أن التظاهرة تعكس موقفاً شعبياً رافضاً للحرب وللسياسات التي تغذّيها، مشددين على أن اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحّدة في برلين ستواصل تنظيم فعاليات تضامنية خلال الأسابيع المقبلة دعماً لنضال الشعب الفلسطيني وشعوب المنطقة.
