تتصاعد وتيرة اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال "الإسرائيلي" في الضفة المحتلة، في ظل أجواء توتر متزايدة تشهدها المنطقة، ما أدى إلى سقوط شهداء ووقوع إصابات، إضافة إلى اقتحامات واعتقالات طالت عدداً من المدن والبلدات الفلسطينية.

وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، فجر اليوم الأحد 8 آذار/مارس، استشهاد فلسطينيين برصاص مستوطنين في بلدة أبو فلاح شمال شرق رام الله، وهما ثائر فاروق حمايل (24 عاماً)، وفارع جودات حمايل (57 عاماً)، بعد إصابتهما بالرصاص في الرأس.

كما أفادت مصادر طبية في مستشفى بمدينة رام الله باستشهاد الفلسطيني محمد حسن مرة (55 عاماً) من بلدة أبو فلاح، إثر استنشاقه الغاز المسيل للدموع خلال الهجوم، حيث وصل إلى المستشفى وقلبه متوقف.

وباستشهاد الفلسطينيين الثلاثة، يرتفع عدد الشهداء الذين ارتقوا برصاص المستوطنين في الضفة منذ بدء العوان "الإسرائيلي"–الأميركي على إيران إلى خمسة شهداء، وهم: الشقيقان محمد طه عبد المجيد معمر (52 عاماً) وفهيم عبد المجيد معمر (47 عاماً) من قرية قريوت جنوب نابلس، إضافة إلى الشهيد أمير محمد شناران (28 عاماً) من بلدة يطا جنوب الخليل.

وفي السياق ذاته، أصيب فلسطينيان، أمس السبت، خلال اعتداءات نفذها مستوطنون في بلدة بيت عنان شمال غرب القدس، وتجمع معازي جبع البدوي شمال المحافظة.

وأفادت محافظة القدس بأنّ الفلسطيني محسن محمد عبد اللطيف جمهور أصيب بجروح متوسطة، بعد اعتداء مستوطنين عليه أثناء تواجده برفقة زوجته وابنته في أرضهم بمنطقة واد سلمان من أراضي بيت عنان، ونُقل إلى المستشفى لتلقي العلاج.

كما أصيب طفل (10 أعوام) خلال هجوم نفذه مستوطنون على تجمع معازي جبع البدوي، فيما اعتقلت قوات الاحتلال كلاً من عدنان مصطفى عراعرة وإبراهيم عطا الله عراعرة من التجمع ذاته.

وفي اعتداء آخر، هاجم مستوطنون مساء أمس خط ناقل مياه الشرب الوحيد الذي يغذي العائلات الفلسطينية في خربة يرزا شرق طوباس، وفق ما أفاد به رئيس المجلس القروي مخلص مساعيد، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً متواصلاً في اعتداءات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم.

من جهة أخرى، اقتحمت قوات الاحتلال، الليلة، قرية النبي صالح شمال غرب رام الله، حيث داهمت عدداً من المنازل وفتشتها، وأوقفت مركبات المواطنين وفتشتها، كما دققت في هواتفهم دون أن يبلغ عن اعتقالات.

وفجر اليوم، شنّت قوات الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة، طالت عدداً من الشبان بعد اقتحام منازلهم وتفتيشها.

وفي نابلس، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين علاء وجهاد السركجي من منزلهما قرب مخيم العين، إضافة إلى رامي الأغبر من منطقة شارع عصيرة، وماهر صلاح من شارع مؤتة.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قصرة جنوب شرق نابلس ونفذت حملة مداهمات، فيما اعتقلت الشابين المصابين أحمد عثمان صباح وجمعة سمير البدن خلال اقتحام بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، إلى جانب اعتقال الشاب يوسف الديرباني بعد مداهمة منزله وسط المدينة.

وفي رام الله، أعاد الاحتلال اعتقال الطالب في جامعة بيرزيت ورئيس مجلس طلبتها السابق الأسير المحرر صالح حسن، بعد اقتحام منزل عائلته في حي عين مصباح، وذلك بعد 14 يوماً فقط من الإفراج عنه.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال عدداً من الشبان خلال اقتحام بلدة الظاهرية، كما أعادت اعتقال الأسير المحرر خليل عواودة من منزله في بلدة إذنا غرب الخليل، بعد يومين من الإفراج عنه.

وشهدت قرى المجد وسكا ودير العسل جنوب الخليل اقتحامات واسعة، تخللها الاعتداء على الفلسطيني سليم محمد جواعدة بعد مداهمة منزله في قرية سكا، ما أدى إلى إصابته ونقله إلى المستشفى.

كما استولى جيش الاحتلال على ثلاثة منازل في قريتي سكا والمجد وبلدة الظاهرية، بعد إجبار أصحابها على مغادرتها، وإبلاغهم بأن الجنود سيستخدمونها لأغراض عسكرية لعدة أيام.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد ملحوظ في اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال في الضفة المحتلة، حيث وثّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان تنفيذ 1965 اعتداء خلال شهر شباط/فبراير الماضي، بينها 511 اعتداء نفذها مستوطنون، استهدفت القرى والتجمعات الفلسطينية، كان النصيب الأكبر منها في محافظة الخليل.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد