لقي رجل يبلغ من العمر 65 عامًا مصرعه، اليوم الثلاثاء 10 آذار/مارس، إثر سقوطه من على جرار زراعي في مدينة عرّابة البطوف بمنطقة الجليل في الداخل المحتل 48.
ووفق المعلومات المتوفرة، عُثر على الرجل فاقدًا للوعي وبدون علامات حياة في موقع الحادث، حيث وصلت الطواقم الطبية إلى المكان وأقرت وفاته على الفور.
وفي السياق، عمّ إضراب شامل مختلف السلطات المحلية العربية بالداخل المحتل، فيما تشهد مدينة عرّابة البطوف إضرابًا شاملًا، احتجاجًا على جريمة إطلاق النار التي استهدفت رئيس بلدية عرّابة د. أحمد نصار ورئيس اللجنة الشعبية في المدينة د. أنور ياسين، في ظل ما وُصف بتصاعد خطير في موجة العنف والجريمة التي تضرب المجتمع العربي.
وعقدت اللجنة العليا لمتابعة قضايا الجماهير العربية، ظهر أمس الإثنين، اجتماعًا طارئًا في مبنى بلدية عرّابة، لبحث تداعيات الجريمة التي استهدفت قيادات المدينة.
وشارك في الاجتماع ممثلون عن اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، إلى جانب ممثلين عن الأحزاب والحركات السياسية، وقيادات بلدية عرّابة واللجنة الشعبية، إضافة إلى ناشطين وناشطات من أطر مجتمعية مختلفة.
وناقش المشاركون تفشي مظاهر العنف والجريمة في الداخل المحتل، لا سيما بعد حادثة إطلاق النار الأخيرة في عرّابة، مؤكدين ضرورة اتخاذ خطوات تصعيدية للضغط على الجهات المعنية من أجل وضع حد لانتشار السلاح والجريمة المنظمة.
وفي ختام الاجتماع، تقرر إعلان إضراب عام في السلطات المحلية العربية، إلى جانب إضراب شامل في مدينة عرّابة، كخطوة احتجاجية على ما وصفه المجتمعون بتقاعس شرطة الاحتلال عن القيام بواجبها في ملاحقة الجناة وكشف ملابسات الجريمة.
وشدد المجتمعون على ضرورة العمل الجاد لكشف المتورطين في جريمة عرّابة، التي وُصفت بأنها جريمة خطيرة تمس بأمن المجتمع واستقراره، مؤكدين أن استمرار حالة العنف يهدد النسيج الاجتماعي في البلدات العربية.
كما أعلنت اللجنة العليا أنها ستواصل تنظيم نشاطات احتجاجية خلال الفترة المقبلة، بما في ذلك مسيرات ومظاهرات، فور انتهاء القيود المفروضة على التجمعات.
وفي سياق متصل، أعلنت اللجنة الشعبية وبلدية عرّابة عن إضراب شامل في المدينة لمدة أسبوعين، في أعقاب جريمة إطلاق النار التي استهدفت رئيس البلدية ورئيس اللجنة الشعبية.
وجاء في بيان مشترك أن حادثة إطلاق النار تمثل "جرس إنذار خطير"، وأن ما جرى في المدينة تجاوز كل الخطوط الحمراء، مؤكدين أن الصمت لم يعد خيارًا في مواجهة هذه الظاهرة التي تهدد أمن الأهالي.
وأوضح البيان أنّ الإضراب سيشمل جميع المؤسسات والمرافق في المدينة، في خطوة تهدف إلى الضغط على الجهات المختصة للقيام بواجبها في كشف الجناة ووضع حد لحالة الفوضى وانتشار السلاح.
كما أعلن عن الشروع فورًا في تشكيل لجنة صلح محلية، إلى جانب تعزيز دور لجان الأحياء، بهدف تعزيز التكاتف المجتمعي ومواجهة ظاهرة العنف والجريمة والحد من انتشارها.
ومن المقرر أن تعقد اللجنة الشعبية وبلدية عرّابة اجتماعًا طارئًا اليوم الثلاثاء عند الساعة الثانية عشرة ظهرًا في قاعة البلدية، للتشاور حول الخطوات المقبلة وآليات التصدي للعنف المتفشي في المجتمع.
ودعت الجهات المنظمة المربين والطلاب وأهالي المدينة إلى إطلاق حملة مجتمعية واسعة لمناهضة العنف والجريمة ورفض ظاهرة "الخاوة"، عبر نشر فيديوهات وشعارات توعوية بمشاركة مختلف قطاعات المجتمع.
وفي ختام بيانها، أكدت اللجنة الشعبية وبلدية عرّابة رفضهما القاطع لاستمرار حالة العنف، مشددتين على أنهما لن تسمحا بتحويل المدينة إلى ساحة للفوضى، وأن حماية أبناء المدينة ستبقى أولوية تحت مظلة القانون.
