أعلنت وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وقف إدارتها لمركزي إيواء للنازحين في مدرستي بيت جالا وبير زيت في قضاء الشوف بجبل لبنان، ودعت العائلات المقيمة فيهما إلى الانتقال إلى مركز سبلين للتدريب، في خطوة أثارت انتقادات فلسطينية اعتبرت الإجراء تخلياً عن مئات النازحين.

وأوضحت "أونروا" أنها فعّلت استجابتها الطارئة في لبنان في 4 آذار/مارس الجاري، حيث افتتحت مركزاً لإيواء النازحين في مركز سبلين للتدريب إلى جانب مدرستين مجاورتين، قبل أن تفتح في اليوم التالي مركز إيواء ثانياً في مخيم نهر البارد شمالي لبنان.

وأكدت الوكالة أن مركز سبلين للتدريب ما يزال يتمتع بقدرة استيعابية لاستقبال المزيد من العائلات النازحة، مشيرة إلى أن استجابتها الطارئة تتركز حالياً في هذا الموقع.

وبحسب بيان "أونروا" فقد طُلب من العائلات النازحة المقيمة في مبنيي مدرستي بيت جالا وبير زيت الانتقال إلى مركز سبلين للتدريب، حيث تتوفر أماكن إقامة وخدمات داعمة، موضحة أن هذا الإجراء يهدف إلى الاستخدام الأمثل للموارد وإبقاء المرافق المدرسية متاحة لأغراض التعليم عند الحاجة، إلا أن العائلات، وفق الوكالة، لم تلتزم بهذا الطلب.

وأعلنت "أونروا" أنه نتيجة لذلك لم تعد تدير أو تتحكم بترتيبات الإيواء في المدرستين، ولم يعودا يُعتبران مراكز إيواء مُدارة من قبلها، مؤكدة في الوقت نفسه أن جميع مراكز الإيواء التي تشرف عليها تلتزم بالكامل بالمبادئ الإنسانية، وأن مركز سبلين للتدريب ما يزال مفتوحاً وقادراً على استقبال مزيد من النازحين.

في المقابل، أثار القرار ردود فعل فلسطينية ناقدة، وقال مدير الهيئة (302) للدفاع عن حقوق اللاجئين، علي هويدي: إن الوكالة "رفعت رسمياً وللأسف مسؤوليتها عن نحو 700 نازح من اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين الموجودين في ثانوية بيت جالا ومدرسة بير زيت"، مضيفاً أن إدارة الوكالة أقدمت على إنزال علم الأمم المتحدة من فوق المدرستين ومحو اسميهما عن المبنيين.

بدوره، انتقد مسؤول مكتب اللاجئين في العمل الجماهيري لحركة حماس في لبنان أبو أحمد فضل ما وصفه بـ"تخلي الأونروا عن مراكز إيواء النازحين في منطقة سبلين"، مشيراً إلى أن الوكالة نزعت صباح الخميس علمها وشعارها واللوحات التعريفية عن المدرستين اللتين تؤويان نحو 700 نازح فلسطيني ولبناني.

ووصف فضل مبررات "أونروا" بأنها "حجج واهية وأسباب غير وجيهة"، معتبراً أن هذا السلوك لا ينسجم مع المبادئ الإنسانية وأبسط القواعد الأخلاقية والقانونية، داعياً الوكالة إلى التراجع الفوري عن قرارها وإعادة النظر فيه في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها النازحون.

كما حمّل "أونروا" المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات أو أضرار قد تلحق بالنازحين جراء هذا القرار، داعياً المؤسسات الإنسانية والجهات الأهلية إلى الضغط على الوكالة للتراجع عنه.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد