يواجه المسجد الأقصى في مدينة القدس المحتلة تهديدات متصاعدة من قبل مستوطنين "إسرائيليين"، الذين شنّوا حملة تحريض على هدم قبة الصخرة، في إطار الاستهداف "الإسرائيلي" للمقدسات الإسلامية.
ويأتي ذلك في أعقاب حملة تحريض واسعة على منصات تابعة للمستوطنين، أثارت جدلاً واسعاً إثر نشرها مقطع فيديو مُصمّم بتقنيات الذكاء الاصطناعي يحاكي تفجير قبة الصخرة، ما أثار مخاوف من تصاعد التحريض ضد المسجد الأقصى.
وتترافق حملة التحريض مع استمرار سلطات الاحتلال "الإسرائيلي" إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ25 على التوالي، ومنع الفلسطينيين من أداء الصلاة فيه، بحجة الأوضاع الأمنية المرتبطة بالتصعيد مع إيران.
كما تشهد مدينة القدس إجراءات أمنية مشددة وعزلاً للبلدة القديمة عن محيطها، مع انتشار واسع لقوات الاحتلال وإقامة حواجز عسكرية حالت دون وصول الفلسطينيين إليها، ما اضطر كثيرون إلى أداء صلواتهم في الشوارع، وسط حالة من الشلل الاقتصادي وتعطّل الحياة اليومية والتعليم.
وفي سياق متصل، تحدث عضو ما يسمى "الكنيست" السابق موشيه فيغلين عن إغلاق الأقصى دون اعتراض، واعتبره مؤشراً على "قوة إسرائيل الإقليمية".
كما كشف أبراهام بورغ، الرئيس السابق للكنيست "الإسرائيلي"، عن وجود خمس محاولات "إسرائيلية" متطرفة على الأقل نفذتها جماعات يهودية متشددة لتفجير المسجد الأقصى وقبة الصخرة منذ عام 1967.
وأضاف بورغ خلال مقابلة مع الإعلامي الأمريكي تاكر كارلسون أن هذه المحاولات تعكس "تفاني واستعداد وتعصب أولئك المستعدين للتصرف، وليس فقط أعداد المؤيدين لإزالة المسجد وإعادة بناء المعابد".
وتأتي هذه التحركات في سياق حملة "إسرائيلية" متطرفة لإغلاق المسجد الأقصى ومنع الصلاة فيه، بالتوازي مع تكثيف الدعوات لتنفيذ مخططات تهدف إلى تغيير الواقع القائم في الحرم.
ومنذ اندلاع العدوان "الأمريكي-الإسرائيلي" على إيران في 28 شباط/فبراير الماضي، فرضت سلطات الاحتلال قيوداً مشددة على المسجد الأقصى، ومنعت الصلاة فيه خلال معظم شهر رمضان، بما في ذلك صلاة عيد الفطر، في سابقة غير معهودة منذ قرون.
