يواجه مخيما برج البراجنة جنوب بيروت والرشيدية في صور جنوبي لبنان، أزمة كهرباء خانقة منذ بدء العدوان "الإسرائيلي"، حيث يعاني السكان من انقطاع شبه كامل للتيار، في ظل غياب أي تحرك فعلي لإصلاح الأعطال من قبل الجهات المعنية، ما فاقم من معاناة الأهالي وسط الحرب "الاسرائيلية" على لبنان، وأثار موجة استياء واسعة داخل المخيمين.
وبحسب تقرير محلي، تعود أسباب الأزمة في مخيم برج البراجنة، إلى تضرر أحد كابلات نقل الكهرباء الحكومية المغذية للمخيم، نتيجة استهداف "إسرائيلي" طال منطقة برج البراجنة المحاذية، ما أدى إلى توقف التغذية الكهربائية بشكل شبه كامل منذ ذلك الحين.
وأشارت مصادر محلية إلى أن تكلفة إصلاح الكابل المتضرر تُقدّر بنحو 4 آلاف دولار، إلا أن أياً من الجهات المعنية لم تبادر حتى الآن إلى إصلاحه، وسط انتقادات حادة لغياب خطط الطوارئ لدى الجهات الرسمية واللجان الشعبية، وكذلك لدى وكالة "أونروا"، خصوصاً في ما يتعلق بمعالجة الأعطال الحيوية خلال فترات الحرب، وعلى رأسها قطاع الكهرباء.
وفي ظل غياب الحلول، يجد سكان المخيم أنفسهم أمام خيارات محدودة، أبرزها الاشتراك في مولدات الكهرباء الخاصة، التي ارتفعت تكلفتها إلى نحو 120 دولاراً شهرياً، وهو مبلغ يفوق قدرة العديد من العائلات في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
ولا تقتصر الأزمة على مخيم برج البراجنة، إذ يشهد مخيم الرشيدية في مدينة صور جنوبي لبنان وضعاً مشابهاً، حيث يستمر انقطاع التيار الكهربائي منذ عدة أيام دون إصلاح، ما دفع الأهالي إلى توجيه نداءات عاجلة للجهات المعنية للتدخل ووضع حد لمعاناتهم اليومية.
وتأتي هذه الأزمات الخدمية في سياق تداعيات العدوان "الاسرائيلي" الشامل والمستمر على لبنان من 2 آذار/ مارس الجاري، والذي ألقى بظلاله على واقع اللاجئين الفلسطينيين بشكل كبير، في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية وضعف الاستجابة الإغاثية، كما يضطر كثير من اللاجئين إلى البقاء في منازلهم داخل المخيمات رغم المخاطر، بسبب عجزهم عن تحمل تكاليف السكن خارجها، وغياب خطط إيواء فعالة، ما يجعلهم بأمس الحاجة للخدمات وعلى رأسها الكهرباء.
