يتواصل عدوان الاحتلال "الإسرائيلي" على لبنان لليوم الرابع والعشرين على التوالي، وسط تصعيد في الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي يستهدف بلدات عدة في الجنوب، ما أسفر عن شهداء وجرحى وأضرار واسعة في الممتلكات والبنى التحتية.
وأفاد مركز عمليات طوارئ الصحة بأنّ غارة الاحتلال على بلدة حاروف في قضاء النبطية أدت إلى استشهاد مواطنين اثنين وإصابة 8 آخرين.
كما أسفرت غارتان على بلدة تولين في قضاء مرجعيون عن إصابة 7 مواطنين، فيما أدت غارة على بلدة كونين في قضاء بنت جبيل إلى استشهاد 3 مواطنين وإصابة 4 آخرين، أما في بلدة عربصاليم، أصيب 8 مواطنين جراء غارة للاحتلال.
وتعرضت مناطق عدة في قضاء بنت جبيل لقصف مدفعي، طال أطراف بلدة شقرا ووادي السلوقي، فيما دمرت غارة جوية مبنى سكنيًا بالكامل في حي المسلخ بمدينة النبطية.
كما شن الطيران الحربي غارات على بلدات دير عامص، النبطية الفوقا، ياطر وصريفا، في إطار التصعيد المستمر.
فيما أعلن جيش الاحتلال، فجر اليوم الخميس 26 مارس، مقتل جندي وإصابة أربعة آخرين بينهم ضابط، أحدهم بجروح خطيرة، إثر إطلاق قذيفة على قواته في جنوب لبنان.
وأفادت هيئة البث العبرية بأنّ الجندي القتيل هو الرقيب أول "احتياط" أوري غرينبرغ (21 عامًا) من مستوطنة بتاح تكفا، مقاتل في وحدة الاستطلاع التابعة "للواء غولاني"، قُتل خلال اشتباك مع مسلحين جنوب لبنان.
في المقابل، أعلن "حزب الله" تنفيذ سلسلة عمليات عسكرية استهدفت قوات وآليات جيش الاحتلال في عدة محاور جنوب لبنان.
وأكد الحزب استهداف عدد من دبابات "ميركافا" بصواريخ موجهة في بلدات دبل والقنطرة ودير سريان، محققًا إصابات مباشرة، كما أعلن استهداف مروحية إسرائيلية بصاروخ دفاع جوي، ما أجبرها على التراجع.
وخاض مقاتلو الحزب اشتباكات مباشرة مع قوات الاحتلال في محيط بلدة القنطرة من مسافات قريبة، مستخدمين الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والقذائف الصاروخية، ما أسفر عن إصابات مؤكدة في صفوف القوات المستهدفة.
وفي سياق الرد، أعلن الحزب قصف مقر وزارة الأمن "الكرياه" وسط "تل أبيب"، إلى جانب ثكنة "دولفين" التابعة للاستخبارات العسكرية، بعدد من الصواريخ.
المقابل، دوت صفارات الإنذار في مناطق واسعة من شمال ووسط الكيان، بينها صفد والجليل الأعلى والجولان، عقب إطلاق رشقات صاروخية من لبنان، شملت ستة صواريخ باتجاه وسط البلاد.
وأفادت تقارير عبرية بإصابة جندي احتياط بجروح خطيرة، إلى جانب إصابة ضابط وجندي بجروح طفيفة، جراء استهداف قواتهم في جنوب لبنان، فيما سقطت شظايا صاروخية قرب مدينة "كرمئيل" وأدت إلى إصابة شخصين.
ويأتي هذا التصعيد في ظل استمرار القصف المكثف على مناطق جنوب لبنان، وتزايد المخاوف من تفاقم الأوضاع الإنسانية، مع اتساع رقعة المواجهات واستمرار العمليات العسكرية على جانبي الحدود.
