نظم عدد من النشطاء والمتضامنين مع القضية الفلسطينية وقفة احتجاجية أمام مركز شرطة تشارينغ كروس في العاصمة البريطانية لندن، دعماً للطبيبة الفلسطينية رحمة العدوان، التي اعتقلت من منزلها إثر اتهامات بدعم حركة حماس.

واعتقلت الشرطة البريطانية الطبيبة عقب مداهمة منزلها أمس الخميس 27 آذار/مارس، في ظل جدل واسع حول تصاعد انتهاكات حرية التعبير في المملكة المتحدة، وسط دعوات للإفراج الفوري عنها، واعتبار ما يجري استهدافاً للأصوات الداعمة لفلسطين.

وأظهر مقطع مصور الطبيبة العدوان وهي مقيّدة اليدين، ويحيط بها عدد من عناصر الشرطة، فيما وجّهت لهم سؤالاً حول ما إذا كان سبب اقتيادها مرتبطاً بمنشوراتها على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتشير المعلومات المتوفرة إلى أن هذه هي المرة الخامسة التي تعتقل فيها الطبيبة العدوان، التي تعرف كإحدى أبرز المدافعات عن الحق الفلسطيني، في ظل ما تواجهه من حملات من جهات مؤيدة لكيان الاحتلال.

وتعرف العدوان، البالغة من العمر 31 عاماً، وهي طبيبة متخصصة في الجراحة، بمواقفها المنتقدة للسياسات "الإسرائيلية"، ولما وصفته بـ"قمع الأطباء المناهضين للظلم".

وقد جاءت عملية الاعتقال الأخيرة على خلفية اتهامات تتعلق بالتحريض على دعم حركة محظورة وخرق شروط الإفراج بكفالة، في أعقاب سلسلة اعتقالات سابقة.

وبحسب ما نقلته صحيفة "التلغراف" البريطانية، فإن السلطات وجّهت إلى العدوان تهماً بموجب قانون مكافحة الإرهاب لعام 2000، تشمل الدعوة لدعم منظمة محظورة في مناسبات متعددة بين يوليو/تموز وديسمبر/كانون الأول 2025، إلى جانب اتهامات أخرى تتعلق باستخدام عبارات اعتبرت مسيئة أو محرضة على الكراهية، وفقاً لقانون النظام العام، حيث من المقرر أن تمثل العدوان أمام محكمة وستمنستر الجزئية للنظر في هذه التهم.

وتأتي الاتهامات بعد نشر العدوان تذكيراً بأحداث السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 على مواقع التواصل الاجتماعي، بوصفها رداً على 17 عاماً من الحصار غير القانوني على الفلسطينيين، كما وصفت العمليات بأنها مقاومة للشعوب المضطهدة.

وكانت لجنة تابعة لهيئة تنظيم المهن الطبية قد قررت سابقاً منع العدوان من مزاولة مهنة الطب لمدة 15 شهراً، استناداً إلى ما وصفته بتقييم المخاطر المتعلقة بالمصلحة العامة وحماية المرضى، وهو القرار الذي فتح باب النقاش حول مدى تأثر المسار المهني للأطباء بآرائهم السياسية.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد