شهدت العاصمة الألمانية برلين، يوم أمس السبت 10 نيسان/ ابريل، مظاهرة حاشدة اشارك فيها المئات تضامنًا مع الأسرى الفلسطينيين ورفضًا للعدوان المستمر على فلسطين ولبنان وإيران.

وانطلقت المسيرة من وسط المدينة باتجاه إحدى الساحات الرئيسية، وذلك بدعوة من اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة وبمشاركة مجموعات "مناهضة للإمبريالية والصهيونية"، حيث رفع المشاركون الأعلام الفلسطينية واللبنانية والإيرانية، إلى جانب لافتات تندد بالحرب والحصار والانتهاكات بحق المدنيين.

وردد المتظاهرون هتافات تطالب بوقف العدوان عن لبنان وفلسطين ورفع الحصار عن قطاع غزة ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة، مؤكدين رفضهم لاستمرار العمليات العسكرية والتدخلات في المنطقة.

مظاهرة في برلين 11-4 --2026 2.jpg

وفي كلمة ألقاها ممثل اللجنة الوطنية الفلسطينية الموحدة خلال الفعالية، أكد أن ما تشهده المنطقة "ليس أزمة عابرة، بل مشروعًا عدوانيًا ممتدًا يستهدف الأرض والهوية والإنسان"، مشيرًا إلى أن قطاع غزة لا يزال يعاني من آثار حرب مدمرة وحصار خانق، في وقت تتصاعد فيه الانتهاكات في الضفة الغربية عبر الاستيطان والاعتقالات والاغتيالات.

وأضاف أن الانتهاكات لا تقتصر على فلسطين، بل تمتد إلى لبنان عبر خروقات متكررة لاتفاقات وقف إطلاق النار، وإلى إيران رغم التفاهمات الدولية، معتبرًا أن استمرار هذه السياسات يعكس غياب المساءلة الدولية وازدواجية المعايير في تطبيق القانون الدولي.

وسلط المتحدث الضوء على أوضاع الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، محذرًا من خطورة مشاريع قوانين تستهدفهم، وعلى رأسها ما يُعرف بـ"قانون إعدام الأسرى"، واصفًا إياه بأنه "محاولة لإضفاء طابع قانوني على القتل"، ومؤكدًا أن ذلك يمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي الإنساني.

كما دعا إلى تصعيد الجهود الشعبية والدولية لوقف تسليح "إسرائيل"، معتبرًا أن استمرار تدفق السلاح يسهم بشكل مباشر في إطالة أمد المعاناة والانتهاكات.

وشدد على أهمية المقاطعة كوسيلة سلمية للضغط، إلى جانب تفعيل آليات المحاسبة القانونية الدولية لملاحقة المسؤولين عن الجرائم بحق المدنيين.

مظاهرة في برلين 11-4 --2026 3.jpg

وشهدت المظاهرة مشاركة نشطاء ألمان وأجانب، عبّروا عن دعمهم لحقوق الشعب الفلسطيني ورفضهم للحروب والتدخلات العسكرية، مطالبين الحكومات الأوروبية باتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه الانتهاكات "الإسرائيلية" الجارية.

واختُتمت الفعالية بكلمات تضامنية وتحية لصمود الشعوب في وجه العدوان، مع التأكيد على استمرار التحركات الشعبية في مختلف الدول حتى تحقيق العدالة ووقف الانتهاكات.

وتأتي هذه المسيرة في سياق حراك دولي متصاعد، حيث تشهد عدة عواصم حول العالم فعاليات وتظاهرات مماثلة، وسط مطالب متزايدة بوقف الحروب وضمان احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان، في ظل استمرار عدوان الاحتلال "الإسرائيلي" في المنطقة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد