أفادت جمعية الصليب الأحمر اللبناني بسقوط أكثر من 300 شخص بين شهيد وجريح، اليوم الاربعاء 8 نيسان/ أبريل، جراء الغارات "الإسرائيلية" الواسعة التي شنها طيران الاحتلال " الاسرائيلي" على مناطق بيروت الإدارية وضاحيتها الجنوبية، في وقت لا يزال فيه عدد من الضحايا عالقين تحت الأنقاض، وسط اكتظاظ شديد في المستشفيات، ودعوات للتبرع بالدم.
واستهدفت غارات الاحتلال، مناطق: كورنيش المزرعة، البربور، النويري، سليم سلام الكولا، عين المريسة، الرحاب، الأوزاعي، وعين التينة، إضافة الى مناطق الضاحية وجنوبي بيروت والجبل وهي : الشياح، بشامون، الشويفات، حي السلم، سوق الغرب، كيفون وعرمون.
وفي خضم هذه التطورات، أعلن مسؤول جمعية الشفاء الطبية الفلسطينية في بيروت، محمد حسنين، أن الفرق الطبية التابعة للجمعية استنفرت جميع كوادرها بشكل عاجل، حيث جرى توزيع الطواقم على مختلف مناطق بيروت عقب سلسلة الغارات المكثفة التي نفذها الاحتلال "الإسرائيلي."
وأوضح حسنين أن عناصر الجمعية، وبالتعاون مع الصليب الأحمر اللبناني والدفاع المدني، عملوا على نقل الجرحى إلى عدد من مستشفيات العاصمة، من بينها مستشفى المقاصد ومستشفى الزهراء، في ظل الضغط الكبير على القطاع الصحي.
وأشار إلى أن إحدى الفرق التي توجهت إلى موقع استهداف في منطقة الرحاب، تمكنت من نقل ثلاثة مصابين إلى مستشفى حيفا داخل مخيم برج البراجنة، حيث تلقوا العلاج اللازم، مؤكداً أن حالتهم الصحية باتت مستقرة.
وأكد أن طواقم الجمعية ستبقى في حالة تأهب كامل خلال الساعات المقبلة، لمواصلة عمليات رفع الأنقاض ونقل المصابين إلى مستشفيات بيروت، في ظل استمرار المخاوف من وجود ضحايا تحت الركام.
من جهته، قال رئيس الصليب الأحمر اللبناني في تصريحات متلفزة: إن العديد من الضحايا ما زالوا عالقين تحت الأنقاض، فيما تعاني المستشفيات من اكتظاظ غير مسبوق نتيجة تدفق أعداد كبيرة من الجرحى، مشيراً إلى أن الغارات استهدفت مناطق مأهولة بالسكان في بيروت والضاحية الجنوبية.
بدوره، أعلن وزير الصحة اللبناني عن وقوع مئات الشهداء والجرحى جراء الغارات "الإسرائيلية" التي طالت مناطق مختلفة من البلاد، لافتاً إلى أن المستشفيات وصلت إلى طاقتها الاستيعابية القصوى.
وكان جيش الاحتلال " الاسرائيلي" قد أعلن اليوم الأربعاء تنفيذ ما وصفه بأوسع هجوم له في لبنان منذ بدء الحرب، وزعم استهداف نحو 100 موقع وبنية تحتية قال: إنها تابعة لـ "حزب الله" في بيروت والبقاع والجنوب، مدعياً أنها تشمل مقرات استخباراتية وهيئات مركزية ومنظومات إطلاق صواريخ ووحدات نخبة. وفق زعمه، علماً ان هذه الموجة من الغارات جاءت بعد ساعات من إبرام اتفاق هدنة بين الولايات المتحدة و "إسرائيل" من جانب، وإيران من جانب آخر، وتقضي بايقاف العمليات الحربية لمدة اسبوعين، وسط رفض "اسرائيلي" بشمول لبنان بالهدنة.
