"الضمير" تعرض أشكال التعذيب التي تعرّض لها بعض الأسرى.. بينهم فتاة من مُخيّم قلنديا

الإثنين 23 ديسمبر 2019
بيانات

 

فلسطين المحتلة

 

أكدت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان، الاثنين 23 كانون أوّل/ديسمبر، تعرّض نحو (40) مُعتقلاً خلال الشهور الأخيرة لكافّة أشكال التعذيب الجسدي والنفسي خلال التحقيق، على خلفيّة مزاعم بمُشاركتهم في عملٍ عسكري ضد الاحتلال.

وفي مؤتمرٍ صحفي عقدته المؤسسة، لفتت إلى حالة الأسير، سامر عربيد، الذي اعتقلته قوات الاحتلال في 25 أيلول/سبتمبر الماضي، وبعد (48) ساعة نُقل في وضعٍ صحي حرج إلى المستشفى ولم يتم إبلاغ العائلة والمحاميين إلا بعد أن تيقّنت مخابرات الاحتلال أنه قد يستشهد جراء التعذيب الذي تعرض له.

وأوضحت أنّ التقارير الطبيّة الصادرة عن المستشفى وثّقت تعرضه لتعذيب تسبّب بكسور في (11) ضلعاً وفقدانه الوعي مع تحلل عضلات أدى لفشلٍ كلوي، وتساقط أظافر قدميه نتيجة "شبح الموز"، مُبيّنةً أنها حصلت على الملف الطبي لسامر لكن لم يتم تصوير آثار التعذيب على جسده من قِبل المستشفى، ما يُشير لتواطؤ الطواقم الطبية مع مخابرات الاحتلال.

فيما تعرض الأسير قسام البرغوثي لهجومٍ من كلاب وحدة الاعتقال، ما أدى إلى إصابته بجراحٍ في منطقة الأعضاء التناسليّة، وبعد إجراء عملية للمناطق المصابة في جسمه أقدم المُحققون على ضربه عليها ما أدى لإصابته بنزيف أكثر من مرة، بالإضافة للتعذيب النفسي الذي تعرض له قسام من خلال اعتقال والدته الدكتورة وداد البرغوثي من أجل الضغط عليه.

كما أكدت الضمير تعرّض الفتاة ميس أبو غوش من مُخيّم قلنديا لتحقيقٍ عسكري خلال فترة احتجازها في مركز "المسكوبية" بالقدس المُحتلّة، تخلّله شبحها على طريقة "الموزة والقرفصاء"، وتم توجيه لائحة اتهام لها بالمشاركة في نشاطات طلابية بجامعة بيرزيت، الأمر الذي يُكذّب ادعاءات الاحتلال، حسب الضمير.

وفي قضيّة الأسير وليد حناتشة، قدّم محاميه التماساً أمام محكمة الاحتلال لرفع منع الزيارة عنه، وبعد اطلاع المحكمة على ملفٍ سري بالتعذيب الوحشي الذي تعرض له، رفضت الالتماس واستمر أمر منع زيارة المحامي.

وبيّنت المؤسسة أنها حصلت على صورٍ مُتنوّعة لآثار التعذيب على جسد وليد، ستنشرها لاحقاً بعد موافقة عائلته.

وأوضحت المؤسسة أنّ قرار حظر النشر بعد عمليات الاعتقال على خلفيّة عمليّة عين بوبين،  هدفت إلى إخفاء أساليب التعذيب الشديد التي استخدمها الاحتلال بتواطؤ من المحاكم، مُشددةً على أنّ من بين المُعتقلين طلاب ونشطاء سياسيين ومجتمعيين ومدافعين عن حقوق الإنسان، ما يُشير إلى ملاحقة جميع أفراد المجتمع الفلسطيني، ومحاولة تجريم كافة أشكال النضال بما فيها السلمي.

واعتبرت المؤسسة أنّ الاحتلال يسعى من خلال منهجيّة مُتكاملة لملاحقة كافة أشكال العمل السياسي والنقابي الفلسطيني، مثل حملات مقاطعة الاحتلال والكُتل الطلابيّة وغيرها.

وكان الاحتلال قد أصدر قراراً أجبر فيه الضمير والمؤسسات الحقوقيّة على عدم نشر تفاصيل تعذيب الأسرى، حتى اليوم، فيما زعمت مخابرات الاحتلال الأسبوع الماضي اعتقالها خليّة عسكرية تضم نحو (50) ناشطاً من الجبهة الشعبية خلال الفترة الماضية، شارك عدد منهم في نشاطات عسكريّة بينها عملية عين بوبين غربي رام الله.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد