توافق إسرائيلي-أمريكي على سرقة الضفة وإدانات فلسطينية ودولية

الخميس 09 يناير 2020
متابعات

 

فلسطين المحتلة
 

أدانت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية تصريحات السفير الأمريكي لدى الاحتلال، ديفيد فريدمان، حول عزم الإدارة الأمريكية طرح رؤيتها حول الضفة الغربية المحتلة في "صفقة القرن".

وأشارت، في بيان صحفي، أمس الأربعاء، إلى أن تصريحات السفير الأمريكي تدلل على "ذروة التمادي الأمريكي والاستخفاف بالشرعية الدولية وقراراتها والانقلاب عليها"، مشددة أنها "اعترافات رسمية بتورط الولايات المتحدة في جريمة الاستيطان والاستيلاء على الأرض الفلسطينية، بما يعنيه ذلك من تحريض علني على ارتكاب المزيد من الجرائم بحق المواطنين الفلسطينيين وممتلكاتهم".

واعتبرت الخارجية "صفقة القرن إعلانات ووعوداً أمريكية مشؤومة تتبنى مواقف وسياسات ومصالح الاحتلال ومخططاته الاستعمارية التهويدية للضفة الغربية المحتلة بما فيها مدينة القدس".

كما أوضحت أن فريدمان يحاول تلخيص مشكلة الضفة كـ "مشكلة سكان فقط بحاجة إلى حل إغاثي اقتصادي معيشي".

وفي السياق، اعتبرت حركة حماس تصريحات فريدمان حول الضفة الغربية المحتلة "وقحة"، موضحة أن الولايات  المتحدة تشارك في العدوان على الشعب الفلسطيني، وهي "استمرار للبلطجة التي تمارسها الإدارة الأمريكية في المنطقة، خدمة لمصالح المشروع الصهيوني".

 

فريدمان: الإدارة الأمريكية ستطرح رؤيتها حول الضفة الغربية في "صفقة القرن"

وكان السفير الأمريكي لدى الاحتلال، ديفيد فريدمان، أكد أن تركيز الإدارة الأمريكية سيتوجه إلى الضفة الغربية المحتلة عقب الاعتراف بالقدس المحتلة عاصمة لكيان الاحتلال وبسيادة الاحتلال على الجولان.

وخلال مؤتمر صحفي جمعه أمس برئيس حكومة الاحتلال، بنيامين نتنياهو، في القدس المحتلة، ذكر فريدمان أن ""يهودا والسامرة (الضفة الغربية المحتلة)، هي الأصعب والأكثر تعقيداً بسبب التجمع السكاني الفلسطيني الكبير فيها"، موضحاً أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستطرح رؤيتها لحل هذه القضية، ضمن خطتها المعروفة بـ "صفقة القرن".

واعتبر فريدمان أن "التوازن هو بين الاعتبارات الأمنية وحرية الحركة، وبين الروايات التاريخية والحقوق، ومحاولة مساعدة الاقتصاد في مواجهة اتهامات التطبيع".

وتجنّب السفير الأمريكي الحديث عن إمكانية إنشاء دولة فلسطينية، وامتنع عن استخدام تعبير "الضفة الغربية"، مكرراً التعبير التوراتي لها "يهودا والسامرة".

وتعليقاً على إعلان وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عدم اعتبار بلاده المستوطنات في الضفة الغربية مخالفة للقانون الدولي، قال فريدمان: إن "إعلان بومبيو لا يحل الصراع حول "يهودا والسامرة"، ولكنه يعيد الأمور إلى مسارها،هناك أكثر من مليوني فلسطيني يقيمون في "يهودا والسامرة"، ونحن جميعاً نأمل أن يعيشوا بكرامة وسلام وفرص، ونحن ملتزمون بتحقيق ذلك، ولكن بومبيو قال بوضوح إن من حق اليهود العيش في "يهودا والسامرة"".

 

"هآرتس": "تحوّل سيساعد على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية"

ومع التصريحات التي أطلقها فريدمان، شكّل وزير الحرب في حكومة الاحتلال، نفتالي بينيت، هيئة لضم المنطقة "ج" إلى "سيادة" كيان الاحتلال.

 وشكّل بينيت منتدى تحت اسم  " المعركة على مستقبل المنطقة ج"، مشيراً في تصريح صحفي، أمس الأربعاء، أن الهيئة ستعمد إلى تعزيز الاستيطان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمصنفة كمنطقة "ج"، وتسريع الإجراءات القانونية حتى خلال فترة انتخابات الكنيست.

من جهتها، أشارت صحيفة "هآرتس" إلى أن القضايا التي ركزت عليها اجتماعات الهيئة الأخيرة تشمل: منح تصاريح لشراء مستوطنين لقطع أراض في الضفة الغربية، وربط البؤر الاستيطانية "غير القانونية" بشبكة المياه والكهرباء، ومنع إخلاء مستوطنين استولوا على أراض فلسطينية خاصة ولم تقدم ضدهم شكاوى بهذا الشأن.

وذكرت أن المستوطنين يطالبون السماح لهم بشراء الأراضي في هذه المناطق بشكل خاص، وليس من خلال شركات، وهو ما يستدعي موافقة "الإدارة المدنية" التابعة للاحتلال على أي صفقة كهذه وفق الإجراءات المتبعة حالياً.
 

استباحة وسرقة علنية

كما كشفت الصحيفة أن الهيئة ستعمل على السماح للمستوطنين بشراء أراضي في مناطق "ج" بشكل خاص، ودون وساطة شركات، ما يمثل تحولاً في "المكانة القانونية" لهذه الأراضي، مشيرة إلى أن هذا التحول يساعد على السيطرة على أكبر مساحة من الأراضي الفلسطينية.

وذكرت الصحيفة أن الهيئة ستعمل على "تسوية قانونية" لنحو 30 بؤرة استيطانية تعرف كـ"مزارع"، التي صدرت بحقها أوامر هدم، خصوصاً وأن أجهزة أمن الإحتلال تعتبر أن هذه "المزارع" تهدف إلى السيطرة على الأراضي وإقامة بؤر استيطانية "غير قانونية" بالتدريج.

 

الاتحاد الأوروبي يدعو الاحتلال إلى وقف جميع الأنشطة الاستيطانية

في ظل هذه الخطوات الإسرائيلية اكتفى الاتحاد الأوروبي بدعوة حكومة الاحتلال إلى الامتثال الكامل للقانون الدولي، وإنهاء جميع الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مطالباً بوقف ومنع عُنف المستوطنين ضد المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم.

واعتبر الاتحاد الأوروبي، في بيان صحفي اليوم الخميس، جميع المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة غير قانونية بموجب القانون الدولي، وعقبة رئيسية أمام تحقيق حل الدولتين والسلام العادل والدائم والشامل، كما أعاد تأكيده قرار مجلس الأمن الدولي "2334".

وشدد بأنه لن يعترف بأي تغييرات تطرأ على حدود ما قبل عام 1967، بما في ذلك ما يتعلق بالقدس، بخلاف تلك التي يتفق عليها الطرفان، مؤكداً أنه سيواصل دعم استئناف عملية ذات مغزى نحو حل الدولتين، وهي الطريقة الواقعية والقابلة للحياة لتحقيق التطلعات المشروعة لكلا الشعبين.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد