يوم غضب في مخيمات لبنان رفضاً للتطبيع الإماراتي البحريني مع الاحتلال الإسرائيلي

الثلاثاء 15 سبتمبر 2020
بوابة اللاجئين الفلسطينيين

نُظّمَت اعتصامات وفعاليات غاضبة في مخيمات وتجمعات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، تزامناً مع توقيع اتفاق التطبيع بين الإمارات والبحرين من جهة، والاحتلال الإسرائيلي من جهة ثانية، في البيت الأبيض، بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وكانت الفصائل الفلسطينية في لبنان دعت إلى يوم غضب تنديداً بالاتفاقيات الموقعة، وتأكيداً على حق عودة اللاجئين إلى مدنهم وقراهم التي هجروا منها.

اعتصام رفضاً للتطبيع في عين الحلوة

في عين الحلوة، أقامت فصائل المقاومة الفلسطينية اعتصاماً في ملعب الشهيد أبو جهاد الوزير، تحت عنوان: "راية العلم الفلسطيني توحدنا"، بحضور ممثلي القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية والقوة المشتركة واللجان الشعبية ولجان القواطع والأحياء.

وقال أمين سر منطمة التحرير الفلسطينية وحركة فتح في صيدا، ماهر شبايطة، إن التطبيع عار وخيانة للقدس والقضية والأمة العربية.

وأضاف: "إنما ما نراه اليوم هو عملية جلد للدول العربية، يقوم بها ترامب في سياق حملته الانتخابية لتحقيق الأهداف الصهيونية الاستعمارية بالسيطرة على كل فلسطين ومقدرات الأمة العربية".

وأكد أن الشعب الفلسطيني لم ولن يخسر أرضه وهو يقاوم من أجل استعادتها.

بدوره، ندد مسؤول العلاقات الفلسطينية في حركة الجهاد، شكيب العينا، بجميع الاتفاقيات المذلة التي تبرمها بعض الأنظمة العربية مع كيان العدو الصهيوني.

ف4.jpg

 

وقال: "نجتمع اليوم لمواجهة غدر بعض رموز الأنظمة العربية التي تهرول نحو العدو الصهيوني على حساب دماء وتضحيات الشعب الفلسطيني وقضيته، خاصة ونحن اليوم على أعتاب ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا، والتي راح ضحيتها مئات الشهداء من أبناء الشعبين الفلسطيني واللبناني على أيادي الغدر للعدو الصهيوني وعملائه".

كما دعا إلى تفعيل المقاومة الشعبية بكل أشكالها وتعيين قيادة موحدة لها، واعتبار هذه المرحلة "هي مرحلة تحرر وطني لتحقيق طموحات وآمال شعبنا وشعوب أمتنا العربية والإسلامية في التحرير والعودة إلى كامل تراب فلسطين التاريخية وعاصمتها القدس".

وكانت حركة فتح أعلنت صباح اليوم، إطلاق الفعاليات في مخيّمات وتجمعات لبنان من عاصمة الشتات عين الحلوة.

وقال أمين سر حركة فتح وفصائل منظمة التحرير في لبنان، فتحي أبو العردات: "اليوم باسم فصائل الثورة الفلسطينية في لبنان والقوى الوطنية والإسلامية، أعلنُ انطلاق فعاليات يوم الغضب، اليوم الأسود الذي توقع فيه بعض الدول العربية والتي تتكلم العبرية، البحرين والإمارات توجه خنجراً إلى خاصرة الشعب الفلسطيني، وهذا الخنجر سيرتد على الاحتلال لأن أهلنا في فلسطين سيردون على هذا الاحتلال والاجرام والضم وتهويد القدس وعلى كل المتآمرين".

قلقل.jpg

 

وتابع: "نحن هنا في مخيمات لبنان، مخيمات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني في الداخل والخارج ومعنا كل الفصائل الفلسطينية التي التقت في رام الله وبيروت وما بينهما شعب واحد لا يموت، نعم نحن تحت راية العلم الفلسطيني في مخيم عين الحلوة ومعنا كل الاخوة الكوادر والمناضلين".

كما أضاف: "كما كنا نقول دائماً مع إخوتنا في الحركة الوطنية اللبنانية إنّ الوطن باقٍ والاحتلال إلى زوال، وأقول لكل المطبّعين مهما كانت أسماؤهم إن القدس هي ركن من أركان هويتنا الإسلامية والعربية، ومن دون القدس لا يكون لكم لا هوية عربية ولا إسلامية".

وفي مخيم الرشيدية، أقرب المخيمات إلى فلسطين، شارك المئات في مسيرة جابت تأكيداً على حق العودة ورفض التطبيع.

ورفعت الأعلام الفلسطينية حصراً في المسيرة التي جابت أرجاء المخيم، وسط هتافات: "بالرح بالدم نفديك فلسطين".

اعتصامان في مخيمي برج البراجنة وشاتيلا

وفي بيروت، نظم اعتصاما حاشد في مخيم برج البراجنة، أكد فيه ممثل حركة حماس في لبنان، أحمد عبد الھادي، رفض الفلسطینیین جمیعاً للاتفاق الإماراتي البحريني مع الاحتلال.

وقال: "تقول الإمارات إنھا تقوم بھذا التطبیع لصالح الفلسطینیین. خسئتم يا دولة العار فشعبنا لیس بحاجة إلیكم. فھو ما زال يقاوم في غزة، بجمیع فصائله، وفي لبنان ما زالت المقاومة، وھناك رفض وصمود لكل أحرار العالم".

واشار: "إننا قلناھا خلال اجتماع الأمناء العامین للفصائل الفلسطینیة: بالوحدة سنواجھكم، وبالمقاومة الشعبیة، وبالمقاومة المسلحة، ولن نخضع أو نُذل".

ا5ت.jpg

 

 

من جھته، اعتبر عضو المكتب السیاسي للجبھة الديمقراطیة، علي فیصل، أن راية المقاومة ستُسقط كل محاولات استعادة مفاعيل النكبة الأولى، مضيفاً: "إن إسرائيل لن تكون في يوم من الأيام صديقاً، ولن نسمح للتحالف الإقليمي الأمني بأن يرتكب مجازر جديدة. ولن يمر مثل هذا تحالف على حساب شعبنا وأمتنا العربية".

كما أقامت فصائل الثورة الفلسطينية في بيروت، اعتصاماً جماهيرياً في مخيم شاتيلا، استنكاراً وتنديداً باتفاقيات التطبيع.

وشارك في الاعتصام ممثلون عن اللجان الشعبية التابعة لمنظمة التحرير وتحالف القوى الفلسطينية، وممثلو الجمعيات الأهلية الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني، والفرقة الكشفية وأشبال وزهرات حركة فتح، وفعاليات وأهالي مخيم شاتيلا.

هذا وشملت الاعتصامات والفعاليات الاحتجاجية مخيم الجليل في بعلبك، إلى جانب عدد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد