في مشهد يجسّد التمسك بالحياة رغم الدمار، شرعت مجموعة من الفنانين الفلسطينيين الشباب في رسم جدارية فنية مؤثرة على جدران جامعة الأزهر بمدينة غزة، حملت عنوان "من الركام إلى الحياة"، تعبيراً عن الأمل والصمود والارتباط العميق بالأرض الفلسطينية في ظل المعاناة التي خلفتها حرب الإبادة "الإسرائيلية" على مدار عامين ونصف.
وتبرز الجدارية، التي نُفذت بألوان متعددة، رموز النهوض والحياة المنبثقة من بين الأنقاض، في محاولة فنية لتحدي المشهد الرمادي الذي فرضه الدمار الواسع على المدينة، بعد أن تحولت آلاف المباني السكنية إلى ركام جراء الهجمات "الإسرائيلية" المستمرة.

ويمثل هذا العمل الفني، رسالة للعالم مفادها أن الشعب الفلسطيني، ورغم الألم والخسارة، لا يزال قادراً على الإبداع وصناعة الأمل، ويتمسك بحقه في الحياة والعودة وإعادة الإعمار فيما يعبر اختيار موقع الجدارية داخل جامعة الأزهر إلى الأمل بعودة التعليم في غزة بعد تدمير آلاف المنشآت التعليمية في الحرب واغتيال المعلمين والطلاب.
وتهدف هذه الخطوة إلى تغيير وجه المدينة الذي طغى عليه اللون الرمادي، وإعادة بث الروح في نفوس السكان، خصوصاً فئة الشباب من خلال استخدام ألوان زاهية تخترق الرماد، وتفتح أفقاً نحو التعافي وإعادة البناء.
