عائلات الأسرى في قطاع غزة تطالب بالإفراج عن أبنائها من سجون الاحتلال

الإثنين 26 يناير 2026

نظّمت عائلات الأسرى الفلسطينيين، اليوم الاثنين 26 كانون الثاني/ يناير، وقفة أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة، للمطالبة بالإفراج عن أبنائهم المعتقلين في سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، ووضع حد للانتهاكات الجسيمة التي يتعرض لها الأسرى، لا سيما في ظل الأوضاع الإنسانية المتدهورة.

وطالبت عائلات الأسرى الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية بالكشف عن مصير المعتقلين، وتقديم معلومات واضحة حول أوضاعهم الصحية والإنسانية داخل السجون، مشيرين إلى وجود نحو 13 ألف مفقود في قطاع غزة، لا يُعرف مصيرهم حتى اللحظة.

وشارك في الوقفة عدد من عائلات كبار الأسرى، إلى جانب أسرى محررين وشخصيات وطنية وفصائلية، حيث رُفعت الأعلام الفلسطينية وصور لعشرات الأسرى، وردّد المشاركون هتافات تندد بجرائم الاحتلال بحق الأسرى، وتطالب بالإفراج الفوري عنهم والكشف عن مصير المفقودين.

ونُظّمت الوقفة بدعوة من عائلات الأسرى ولجنة الأسرى التابعة للفصائل الوطنية والإسلامية، أمام مقر اللجنة الدولية للصليب الأحمر في مدينة غزة.

وفي كلمة ألقاها خلال الوقفة، قال عضو لجنة الأسرى عصام أبو دقة: إن قضية الأسرى تمر بـ"مرحلة بالغة الخطورة"، في ظل تصاعد سياسات القمع والإهمال الطبي المتعمد داخل السجون الإسرائيلية.

وأوضح أبو دقة أن أكثر من 600 أسير يعانون من أمراض مزمنة وخطيرة دون تلقي الرعاية الطبية اللازمة، معتبرًا ذلك جزءًا من سياسة ممنهجة تهدف إلى قتل الأسرى ببطء.

وأضاف: أن الأطفال والنساء الأسرى يواجهون ظروف احتجاز قاسية، تشمل الحرمان من الزيارات والعلاج، إلى جانب تعرضهم لانتهاكات نفسية وجسدية متواصلة.

ودعا أبو دقة إلى تفعيل قضية الأسرى ميدانيًا، خاصة أمام مقار الصليب الأحمر والمؤسسات الدولية، للضغط من أجل تدخل عاجل يضمن حماية الأسرى وفقًا للقانون الدولي الإنساني.

من جهتها، قالت نور أبو حصيرة، زوجة المعتقل رائد صبيح المعتقل منذ عامين، إن زوجها تركها تواجه الحرب والحياة وحدها، بينما تعيل ثلاث بنات صغيرات، وتعاني هي نفسها من إصابة بليغة في قدمها وُضع فيها بلاتين، دون أي معيل أو سند.

وأضافت: "رائد يتعرض لتعذيب شديد وجوع قاسٍ، ومصيره ما زال مجهولًا، ولا نعلم عنه أي شيء".

وطالبت أبو حصيرة الصليب الأحمر بتحمل مسؤولياته القانونية والإنسانية، والوقوف إلى جانب عائلات الأسرى، مؤكدة أن ملف الأسرى هو "ملف الحق والكرامة والحرية"، ومعربة عن أملها بالحرية لزوجها ولكافة الأسرى.

وأشارت إلى أنها أُصيبت خلال اقتحام قوات الاحتلال لمستشفى الشفاء عام 2024، حيث اقتحمت قوات الاحتلال المكان منتصف الليل بالدبابات والآليات العسكرية، وأُجبرت على الخروج مع ابنتها المصابة إلى شارع الوحدة، ودُفعت للسير على كرسي متحرك، في وقت لم تكن تعلم فيه شيئًا عن مصير زوجها خلال الأشهر الثلاثة الأولى من اعتقاله.

وأضافت أنها لاحقًا تواصلت مع مؤسسات الأسرى، التي أبلغتها بأن زوجها مصنّف كـ "مقاتل غير شرعي"، رغم عدم صدور أي لائحة اتهام بحقه حتى اليوم.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد