شهدت المخيمات الفلسطينية في لبنان، بعد صلاة اليوم الجمعة 4 نيسان/ أبريل، مظاهرات شعبية حاشدة تنديداً باستمرار حرب الإبادة "الإسرائيلية" على قطاع غزة، ورفضاً للصمت العربي والدولي حيال المجازر المتواصلة، في تأكيد على وقوف الشتات الفلسطيني إلى جانب أهله في القطاع وكامل فلسطين المحتلة.

في مخيم نهر البارد، خرجت مظاهرة حاشدة عقب صلاة الجمعة، شارك فيها الآلاف من أبناء المخيم، تتقدمهم مكبرات الصوت التي بثت الأناشيد الوطنية وهتافات داعمة لأهالي غزة، ومنددة بـ"التواطؤ العربي والدولي" في جريمة الإبادة الجماعية.

وجاب المتظاهرون شوارع المخيم قبل التوقف في الساحة الرئيسية، حيث ألقيت كلمات لممثلين عن اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية، أكدوا فيها على وقوف اللاجئين الفلسطينيين مع أشقائهم في القطاع، وشددوا على خيار المقاومة كسبيل للتصدي لمشاريع التهجير "الإسرائيلية" - الأمريكية التي تستهدف الفلسطينيين.

وألقى مسؤول السياسي لحركة حماس في مخيم نهر البارد أبو صهيب الشريف كلمة وقال: نلتقي اليوم وكأن كل شيء عاد الى ما قبل وقف إطلاق النار، إن كان في لبنان أو في غزة، آلة القتل المجنونة من قبل الطرف الصهيوني الذي لم يقم أي اعتبار لا للاتفاقيات ولا للقانون الدولي والأمم المتحدة ومنظمات حقوق الانسان.

وأضاف: إن الطائرات الحربية "الإسرائيلية" عادت لتهاجم المخيمات والخيام ومراكز الإيواء والنقاط الطبية وغيرها على مرأى ومسمع من العالم الذي يدعي زوراً انه يريد حقوق الانسان، حيث يرتقي كل يوم مزيداً من الشهداء من الأطفال والشيوخ والنساء هذا العالم لم يتدخل حتى الآن ليضع حداً لهذا العدوان "الإسرائيلي" مشيراً إلى أن الجيش "الإسرائيلي" يوسّع عدوانه على سوريا ولبنان دون محاسبة.

وشدد الشريف: على ضرورة جمع الشمل وتوحيد الكلمة في وجه العدوان "الإسرائيلي".

بدوره تحدث فضيلة الشيخ عدنان ناصر عما وصفه بـ "تخاذل العرب والمسلمين عن نصرة فلسطين، وترك أهل غزة يبادون ويقتلون"

وفي مخيم البداوي بطرابلس، خرجت مظاهرة مماثلة شارك فيها المئات، رفعوا الأعلام الفلسطينية ورايات المقاومة، وسط هتافات نددت بالمجازر "الإسرائيلية" والصمت الدولي والعربي.

وألقيت كلمة باسم الأهالي، شددت على أن "لا فائدة من الكلام بينما يُباد أهلنا في غزة"، داعيةً القوى السياسية والشعبية إلى القيام بواجبها في مواجهة الإبادة والتهجير.

وجنوب بيروت، انطلقت مسيرة حاشدة من مخيم برج البراجنة، حيث جاب المئات من اللاجئين شوارع المخيم، مرددين الهتافات المؤيدة لغزة والمقاومة.

وألقى الشيخ علي يوسف كلمة شدد فيها على أن "الصمت العربي والإسلامي حيال المجازر الصهيونية مرفوض"، داعياً إلى تقديم كل أشكال الدعم للمقاومة باعتبارها السبيل الوحيد لردع العدوان وتحقيق النصر.

وألقى مسؤول حركة الجهاد قي مخيم برج البراجنة يوسف الحسن كلمة أكد فيها أن غزة اليوم بحاجة أكثر من أي وقت مضى الى تضافر الجهود كل الفلسطينيين في الشتات وعلى الفلسطينيين ملأ الساحات لنقول للعالم أجمع: إن غزة تباد عن بكرت ابيها ويجب على الدول العربية والإسلامية التدخل الفوري لإيقاف هذه المحرقة "الإسرائيلية".

وقال: إن الوقت قد حان لنهتف بملأ حناجرنا لأن غزة بحاجة لنا وهي تصرخ العالم كله حتى يتم إيقاف المجازر بحق الأطفال والنساء في قطاع غزة، مشيراً إلى أن المخيمات الفلسطينية لن تترك غزة مهما جرى.

وقالت اللاجئة الفلسطينية آمنة بريق لبوابة اللاجئين الفلسطينيين: "أقف هنا وأبكي كل يوم وكل ساعة على ما يحدث في غزة نشاهد على التلفاز ما يحصل لهم ونحن نبكي على حالهم وحالنا والى ما وصلت اليه الأمور هناك، مشيرة الى إنها مستعدة للتظاهر على السياج الحدودي لكي يشعر سكان غزة أننا معهم ولن نتخلى عنهم".

وأضافت العرب والأمة الإسلامية: تركوا غزة تواجه مصيرها لوحدها أمام عدو غادر متوحش يقتل يومياً الأطفال في الخيم ومدارس الايواء في غزة مطالبة العالم كله ومن يملك ضميراً حياً أن يتدخل لوقف هذه المحرقة.

وتابعت: نحن اللاجئون في مخيم برج البراجنة قلوبنا وعقولنا في غزة ونحن نتابع ما يجري ولكن قلوبنا تعتصر ألماً وحزناً وخرجنا اليوم لنهتف ونصرخ وهو أضعف الإيمان، لعل أحد من حكام العرب يسمع صوتنا حتى تتوقف هذه المذبحة.

وفي صيدا، خرج أهالي مخيم عين الحلوة بمسيرة حاشدة شارك فيها الآلاف عقب صلاة الجمعة، تنديداً بمجازر الاحتلال الابادية بحق أهالي قطاع غزة، وتنديداً بالصمت التواطؤ العربي والدولي.

أما في مدينة صور جنوبي لبنان، ندد المتظاهرون في مخيم برج الشمالي بالمجازر "الإسرائيلية" على غزة، وبالعدوان المتواصل على لبنان، خاصة استهداف الفلسطينيين، وخصّ المتظاهرون بالذكر جريمة اغتيال الشهيد حسن فرحات وابنيه حمزة وجنان، الذين استهدفهم الاحتلال اليوم في مدينة صيدا.

وفي كلمة باسم المتظاهرين، شدد المتحدث على أن "شعبنا في غزة يواجه أبشع صور الإبادة الجماعية، ونقف اليوم وقفة غضب ودعم لغزة العزة، حيث ترتجف الأرض تحت وطأة دماء الشهداء، وتتعالى صرخات الثكالى بلا مجيب سوى الصدى".

وفي كلمة خلال المظاهرة، قال مسؤول حركة فتح في مخيم برج الشمالي، محمد خضر: إن اللاجئين الفلسطينيين لن يتخلوا عن قطاع غزة، وأن جميع المشاريع التصفوية ستفشل كما فشلت في الماضي.

ودعا إلى الوحدة الفلسطينية والمصالحة الوطنية لمواجهة المخططات "الإسرائيلية"

أما المسؤول السياسي لحركة حماس في صور، عبد المجيد عوض، فأكد أن "عصر اليمين المتطرف الصهيوني والاستكبار الأمريكي يسعى لتحقيق حلم إسرائيل التوسعي من النيل إلى الفرات، ولا سبيل أمامنا سوى المقاومة".

وامتدت المظاهرات إلى مخيمات الرشيدية في صور والجليل في بعلبك، حيث خرج اللاجئون الفلسطينيون في تظاهرات استجابةً لنداءات دعم غزة في وجه الإبادة المتواصلة ومخططات التهجير التي راح ضحيتها مئات الآلاف بين شهيد وجريح ومهجر.

يأتي هذا الحراك الشعبي في لبنان ضمن موجة واسعة من الغضب والاحتجاجات التي تشهدها مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الشتات، رفضاً لحرب الإبادة " الإسرائيلية" المستمرة، وتجديداً للعهد مع فلسطين، حيث يبقى اللاجئون جزءاً لا يتجزأ من النضال الوطني الفلسطيني.

اقرأ/ي أيضاً: وقفات في مخيمات فلسطينية في سوريا دعماً لقطاع غزة ودرعا

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد