دخل العدوان "الإسرائيلي" على محافظة طولكرم ومخيمها يومه الـ214، وعلى مخيم نور شمس يومه الـ202، وسط تصعيد عسكري متواصل من قوات الاحتلال، ترافقه اعتداءات وملاحقات من أجهزة أمن السلطة ضد المقاومين والنشطاء، مما يفاقم معاناة الفلسطينيين.
وشهدت محافظة طولكرم خلال الساعات الماضية سلسلة من الاقتحامات والاعتقالات والاعتداءات، وفق بيان للجنة الإعلامية لمخيم طولكرم صدر اليوم الخميس 28 آب/أغسطس، حيث أطلقت أجهزة السلطة في بلدة عتيل النار بشكل مباشر على مركبة في الحارة الشرقية، ما أدى إلى إصابة من بداخلها، قبل أن يقدم جهاز الأمن الوقائي على اعتقال أحد المصابين من داخل المستشفى بعد نقله للعلاج.
في موازاة ذلك، أكدت اللجنة الإعلامية أن قوات الاحتلال تواصل عملياتها العسكرية، حيث اقتحمت بلدات النزلة الشرقية وقفّين شمال المحافظة، ونفذت حملة اعتقالات طالت عدداً من الشبان، بينهم باسل زبن من بلدة نزلة عيسى. كما اعتقلت الفلسطينية سهاد ظاهر خلال اقتحام مدينة طولكرم، إلى جانب اعتقال شاب آخر على حاجز عناب شرق المدينة.
وفي مدينة طولكرم، داهمت قوات الاحتلال محل "الملاك" للصرافة، حيث احتجزت أحد الموظفين، وحققت معه ميدانياً قبل أن تغادر المكان.
وفي الضاحية الشمالية للمدينة، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة شويكة بثماني آليات عسكرية، واعتقلت والدة المطارد فادي جعرون في محاولة للضغط عليه لتسليم نفسه.
وتواصل قوات الاحتلال فرض حصار مشدد على مخيمي طولكرم ونور شمس، حيث تنتشر الآليات العسكرية وفرق المشاة في محيطهما، وتمنع المواطنين من الدخول إليهما لتفقد منازلهم، ما أدى إلى أوضاع إنسانية بالغة الصعوبة، بحسب اللجنة الإعلامية.
وأسفر هذا التصعيد عن تهجير قسري لأكثر من 5 آلاف عائلة، أي ما يزيد عن 25 ألف فلسطيني من المخيمين، بعدما دُمّر أكثر من 600 منزل تدميراً كلياً، وتضررت 2573 منزلاً جزئياً بفعل عمليات القصف والتجريف المستمرة.
وبلغ عدد الشهداء منذ بداية العدوان "الإسرائيلي" على طولكرم 14 شهيداً، بينهم طفل وامرأتان، إحداهما كانت في الشهر الثامن من الحمل، إلى جانب عشرات الإصابات وحملات الاعتقال اليومية.
كما تسبب العدوان بتدمير واسع للبنية التحتية، والمحلات التجارية، والمركبات، إضافة إلى تدهور الأوضاع الإنسانية والمعيشية لسكان المحافظة.