قال قائد الأمن الوطني الفلسطيني في منطقة صور جنوبي لبنان سمير الحلاق، اليوم الخميس 28 آب/ أغسطس: إن حركة "فتح" والأمن الوطني الفلسطيني أنهيا "الإجراءات الكاملة" المتعلقة بتسليم السلاح إلى مخابرات الجيش اللبناني، مؤكداً: "لم يبقَ في مخيمات الجنوب سوى السلاح الفردي".
وأوضح الحلاق أن الأسلحة التي سُلِّمت اليوم شملت قذائف هاون، وقذائف "آر.بي.جي"، وعدداً من صواريخ "غراد" التي كانت بعهدة حركة "فتح"، لافتاً إلى أن العملية لا تشمل أسلحة أي فصيل فلسطيني آخر.
وأضاف: أن "لا جولات أخرى في مخيمات الجنوب"، مشيراً إلى أن الأنظار ستتجه غداً نحو مخيمات شاتيلا ومار الياس وبرج البراجنة في بيروت، على أن تشمل الجولة الأخيرة مخيمي عين الحلوة والمية ومية في صيدا.
وشدد الحلاق على أن ما تمّ تسليمه هو سلاح حركة فتح، معرباً عن التزامات الحركة بقرارات منظمة التحرير الفلسطينية التي تتبع للسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، موضحاً أن الخطوة جاءت بعد لقاء عباس بقائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون "حيث تم الاتفاق على تنفيذ المطلوب، وهو ما قامت به القيادة الفلسطينية". كما أشار إلى أن "هيئة العمل الفلسطيني المشترك" تبقى خارج إطار منظمة التحرير.
وكان الجيش اللبناني قد أعلن عن تسلّمه ثماني شاحنات محمّلة بالأسلحة الثقيلة من مخيمات الرشيدية والبص وبرج الشمالي في منطقة صور، جنوب الليطاني، في إطار العملية التي أطلقتها السلطة اللبنانية لتسليم السلاح الفلسطيني من داخل المخيمات.
من جهتها، أعلنت لجنة الحوار اللبناني–الفلسطيني في بيان، أن "الجيش اللبناني تسلّم ثماني شاحنات محمّلة بأسلحة ثقيلة تابعة لفصائل منظمة التحرير الفلسطينية في مخيمات جنوب الليطاني"، مؤكدة أن هذه الخطوة "تمثل محطة أساسية في مسار تسليم السلاح داخل المخيمات، باعتباره خياراً استراتيجياً ثابتاً بين لبنان وفلسطين، وتنفيذاً لمقررات القمة اللبنانية–الفلسطينية في أيار الماضي، بما يفتح مرحلة جديدة من العلاقات الثنائية على قاعدة الشراكة وصون الاستقرار واحترام السيادة اللبنانية".
كما أوضح الجيش اللبناني في بيانه، أن عملية "شملت أنواعاً مختلفة من الأسلحة وقذائف وذخائر حربية متنوعة، تسلّمتها الوحدات المختصة في الجيش"، مؤكداً أن "عملية التسليم ستتواصل خلال المراحل المقبلة بالتنسيق مع الجهات الفلسطينية المعنية".