"أونروا": مليون شخص مهددون بالنزوح القسري بعد إعلان غزة منطقة قتال خطيرة

الجمعة 29 اغسطس 2025
نزوح الفلسطينيين في مخيم البريج - صورة أرشيفية
نزوح الفلسطينيين في مخيم البريج - صورة أرشيفية

حذّرت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، اليوم الجمعة 29 آب/ أغسطس، من أن تكثيف العملية العسكرية "الإسرائيلية" في مدينة غزة سيعرّض نحو مليون شخص لخطر النزوح القسري مجدداً.

وشددت في بيان مقتضب عبر صفحتها على منصة (إكس) على أن وجود مجاعة مؤكدة في المنطقة يجعل أي تصعيد إضافي بمثابة دفع لمزيد من المدنيين نحو الكارثة، ودعت إلى ضرورة وقف إطلاق النار فوراً.

وجاء تحذير "أونروا" في وقت أعلن فيه جيش الاحتلال "الإسرائيلي" إلغاء الهدنة التكتيكية اليومية في مدينة غزة ومحيطها، واعتبارها "منطقة قتال خطيرة"، وسط استمرار القصف العنيف والانفجارات التي تشهدها عدة أحياء في المدينة، بينها حي الزيتون وحي الصبرة.

وقال المتحدث باسم جيش الاحتلال في بيان: "بناءً على تقييم الوضع وتوجيهات المستوى السياسي، تقرر ابتداءً من اليوم (الجمعة) في تمام الساعة العاشرة صباحاً، ألا تشمل حالة الهدنة التكتيكية المحلية والمؤقتة للأنشطة العسكرية منطقة مدينة غزة، والتي ستعتبر منطقة قتال خطيرة".

وكان الجيش "الإسرائيلي" قد أعلن، في 27 تموز/ يوليو الماضي، عن بدء ما سماه "تعليقاً تكتيكياً محلياً للأنشطة العسكرية" في مناطق محددة بقطاع غزة، بينها مدينة غزة، للسماح بمرور المساعدات الإنسانية.

وفي سياق متصل، أصدر منسق أعمال الحكومة "الإسرائيلية"، يوم الأربعاء الماضي، دعوة إلى إخلاء مدينة غزة، زاعماً أن عمليات توزيع المساعدات ستكون أكثر كثافة في المناطق الجنوبية من القطاع. كما نشر عبر صفحته على موقع "فيسبوك" خريطة حدد فيها مناطق باللون الأزرق، داعياً السكان إلى النزوح إليها.

وكان الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش قد وصف في وقت سابق مستويات الموت والدمار في غزة بأنها "ليس لها مثيل في الأزمنة الحديثة"، محذراً من العواقب المدمرة لتوسيع العمليات العسكرية في مدينة غزة.

وأضاف خلال حديثه للصحفيين قبيل جلسة لمجلس الأمن: "لا مجال لمزيد من الأعذار ولا العراقيل ولا الأكاذيب"، مشدداً على ضرورة عدم استخدام التجويع كسلاح حرب وضمان حماية المدنيين.

وأكد غوتيريش أن الخطوات "الإسرائيلية" للسيطرة العسكرية الكاملة على مدينة غزة تشير إلى مرحلة جديدة وخطيرة، تدفع مئات آلاف المدنيين المنهكين والمصدومين إلى النزوح مجدداً. 

كما أشار إلى القصف المتكرر على المستشفيات، ومنها مستشفى ناصر في خان يونس، قائلاً: "هجوم يتبعه آخر يقتل مدنيين، منهم أطباء وصحفيون يقومون بعملهم الأساسي، وكل ذلك تحت أنظار العالم".

وأضاف أن هذه الهجمات تمثل جزءاً من سجل طويل من الفظائع، مشدداً على ضرورة المساءلة، والإفراج عن الرهائن المحتجزين لدى حماس وجماعات أخرى.

وبشأن الوضع الإنساني، أكد غوتيريش أن المجاعة في غزة لم تعد مجرد احتمال، بل أصبحت كارثة واقعة بالفعل، موضحاً أن على "إسرائيل" بصفتها قوة احتلال التزامات واضحة بتوفير الغذاء والماء والدواء وضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل عاجل.

وأشار إلى أن محكمة العدل الدولية أصدرت تدابير مؤقتة ملزمة تقضي بضرورة وصول المساعدات الطبية والإنسانية إلى جميع الفلسطينيين في غزة من دون عوائق أو تأخير، مؤكداً ضرورة تطبيق هذه التدابير بشكل كامل وفوري.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد