يواصل "إضراب الشعلة" رحلته التضامنية مع غزة، متنقلاً بين النشطاء الفلسطينيين في الأردن، حاملاً رسالة رفض للإبادة الجماعية والحصار والتجويع، وموجّهاً دعوةً إلى كسر الصمت الدولي وتحريك الشارع في مواجهة الجرائم "الإسرائيلية".
فقد بدأت الناشطة هيفاء دياب اليوم الجمعة 29 آب/ أغسطس، إضرابها عن الطعام لمدة يومين في الأردن، لتكون المضربة الثالثة عشرة ضمن هذه السلسلة الإنسانية الرمزية، بعد أن تسلّمت "شعلة الإضراب" من الناشط مصطفى السفير في الأردن، الذي أنهى بدوره إضرابه الذي استمر ليومين.
وأكدت دياب أن مشاركتها تأتي امتداداً لسلسلة الإضراب التي "تغدو صوتاً يلفّ الأرض ليقول: كفى للإبادة وكفى للتجويع"، في وقت يعيش فيه أكثر من مليوني إنسان في قطاع غزة تحت خطر المجاعة وأهوال الحرب المستمرة.
ومن المقرر أن تسلّم دياب الشعلة بعد غدٍ إلى الناشط حسين حجاوي في بريطانيا، لتستمر المسيرة التي تجمع النشطاء من مدينة إلى أخرى، ومن قارة إلى قارة، في فعل تضامني متجدد ينبض بالحياة كل يوم.
ويجري توثيق عملية تسليم الشعلة ومراحل الإضراب الفردي بمقاطع فيديو قصيرة وصور يتم تداولها على منصات التواصل الاجتماعي، لتصبح الفكرة فعلاً جماعياً عابراً للحدود يوسّع دائرة التضامن مع غزة.
وكانت حملة الإضراب عن الطعام قد أعلنت في بيان لها عن تمدد "إضراب الشعلة" محلياً وعالمياً، ليشمل مدناً فلسطينية مثل جنين، نابلس، والخليل، بالإضافة إلى مدن أوروبية وعالمية منها: إسبانيا، إيطاليا، لوس أنجلوس، تونس، والسويد، بمشاركة مناضلين عرب وأجانب.
وأكدت الحملة أن هذه المبادرة تمثل "صرخة ضمير" في وجه السياسات "الإسرائيلية" القائمة على التجويع والقتل البطيء، ورسالة بأن غزة ليست وحدها.
وانطلقت المبادرة يوم الخميس 7 آب/ أغسطس الجاري من ساحة بلدنا في مدينة رام الله، كفعل رمزي متواصل يعلي صوت غزة في الفضاء العام من خلال الإضراب الفردي عن الطعام. ويحمل المشاركون "شعلة الإضراب" لمدة يومين، ثم يجري تسليمها إلى مشارك آخر في طقس رمزي يوثّق بالصوت والصورة، ليجسّد معنى التضامن الشعبي العالمي.
ويرى القائمون على المبادرة أن "إضراب الشعلة" تحوّل إلى فعل مقاومة معنوي، يُبقي قضية غزة حيّة في وجدان الشعوب، ويؤكد أن التضامن ليس مجرد شعارات، بل ممارسة يومية تتنقل بين الأفراد لتشكّل قوة رمزية ضاغطة على الرأي العام وصانعي القرار في العالم.