شهد مخيم نهر البارد شمالي لبنان، أمس الجمعة 29 آب/ أغسطس، وقفة غضب دعت إليها الفصائل الفلسطينية واللجنة الشعبية، نصرةً لأهالي قطاع غزة الذين يواجهون حرب الإبادة "الإسرائيلية" المستمرة.
الفعالية التي أقيمت أمام ساحة لفظ الجلالة "الله"، شارك فيها ممثلون عن الفصائل والحركات الشعبية وحشد واسع من أبناء المخيم، رافعين الأعلام الفلسطينية تعبيراً عن التضامن مع غزة.
وفي كلمة باسم الفصائل الفلسطينية، قال المسؤول السياسي لحركة حماس في لبنان أبو صهيب الشريف إن مصادقة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو على خطة احتلال غزة، رغم موافقة المقاومة الفلسطينية على مفاوضات التهدئة، يكشف أنّ الاحتلال هو المعرقل الأساسي لأي اتفاق، مشيراً إلى أنّ نتنياهو "يضع شروطاً جديدة كلما اقتربت الصفقة من التنفيذ، ما يؤكد أنه العدو الحقيقي لشعبنا".
وشدد الشريف على أن التجربة أثبتت أنّ المفاوضات مع الاحتلال لا تفضي إلى نتائج، وأن الطريق الوحيد لضمان وقف العدوان واستعادة الأسرى هو من خلال اتفاق شامل، داعياً القوى الإقليمية والوسطاء إلى ممارسة ضغط فعّال على حكومة الاحتلال لإجبارها على الالتزام بالاتفاقات ووقف سياسة التجويع والإبادة بحق الشعب الفلسطيني.
وفي الشأن المقدسي، اعتبر الشريف أنّ النفخ في البوق داخل المسجد الأقصى يشكل عدواناً وتحريضاً على تهويده، مؤكداً أن تكرار الاقتحامات وفرض الطقوس التلمودية إنما هو تمهيد لتغيير هويته العربية والإسلامية.
ودعا الفلسطينيين في الداخل المحتل إلى تعزيز حضورهم ورباطهم في القدس والأقصى لمواجهة هذا العدوان.
كما طالب الشريف الدول العربية والإسلامية بالتحرك العاجل لمساندة صمود الشعب الفلسطيني، مؤكداً أنّ استمرار الاحتلال في سياسة التجويع ضد غزة جريمة إنسانية تخالف القوانين الدولية، داعياً الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لتحمل مسؤولياتهم في رفع الحصار ووقف جرائم الاحتلال بحق الأطفال والنساء.