أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين بأن سلطات الاحتلال "الإسرائيلي تواصل انتهاكاتها الجسيمة بحق الأسرى الفلسطينيين، من خلال استخدام أساليب تعذيب جسدية ونفسية قاسية، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية، في مخالفة صريحة للقوانين الدولية والمواثيق الحقوقية.
وقالت الهيئة، في بيان لها: إن شهادات أدلى بها أسرى لمحامية الهيئة تؤكد تعرضهم للضرب المبرح، والإهانات المتواصلة، وظروف اعتقال قاسية منذ لحظة الاعتقال وخلال فترات التحقيق والنقل بين مراكز الاحتجاز.
وذكرت الهيئة أن من بين الأسرى الذين تعرضوا للتعذيب الأسير محمد أبو زينة (31 عاماً) من مخيم جنين، والمحكوم بالسجن لمدة ستة أعوام. وأوضحت أن قوات الاحتلال اقتحمت مكان عمله في مخبز ببلدة قباطية، وقامت بتعصيب عينيه وتكبيل يديه قبل اقتياده إلى معسكر "دوتان"، ومن ثم نقله إلى مركز تحقيق "الجلمة"، حيث مكث لمدة شهرين تعرض خلالهما للضرب والإهانة بشكل متواصل من قبل المحققين.
ونقلت الهيئة على لسان الأسير قوله: إن ظروف الزنازين كانت غاية في القسوة، حيث عُزل بشكل كامل دون تواصل مع أحد، ولا يوجد في الزنزانة شباك، ولم يكن يعلم الوقت أو يرى أشعة الشمس طوال فترة التحقيق.
وأضاف: أن الطعام كان سيئاً من حيث الكمية والنوعية، وأن الاستحمام كان محدوداً بمرة واحدة يومياً، مع وجود أيام يُمنع فيها كلياً، كما أقدمت إدارة السجن على حلق شعر رأسه بالكامل كوسيلة من وسائل التعذيب النفسي وبعد انتهاء التحقيق، تم نقله إلى سجن "مجيدو"، ثم إلى معتقل "جلبوع".
كما أشارت الهيئة إلى معاناة الأسير محمد أبو نعيم (22 عاماً) من بلدة مسلية جنوب جنين، والمعتقل إدارياً لمدة ستة أشهر. وبيّنت أن قوات الاحتلال اقتحمت منزله قرابة الساعة الواحدة بعد منتصف الليل، وقامت بتفجير باب المنزل، ثم عصب جنود الاحتلال عينيه وكبلوا يديه، ووضعوه داخل جيب عسكري، ونقلوه إلى مركز تحقيق "الجلمة".
وأضافت أن الأسير نُقل في اليوم التالي إلى معسكر سالم، ثم وُضع في مركز تحقيق "منشة" لمدة 45 يوماً، قبل نقله إلى سجن "مجيدو"، حيث تعرض للضرب والشتم، ومن ثم جرى نقله لاحقاً إلى سجن "جلبوع"
وأكدت الهيئة أن الأسير أبو نعيم يعاني من مرض "سكابيوس" الجلدي، إضافة إلى فقدان ملحوظ في الوزن، في ظل الإهمال الطبي المتعمد، وعدم توفير العلاج اللازم، ما يشكل خطراً حقيقياً على وضعه الصحي.
