اقتحم جيش الاحتلال "الإسرائيلي" مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، متوغلاً في أحيائها عقب فشل عملية عسكرية قادتها قوة "إسرائيلية" خاصة كانت قد تسللت إلى داخل البلدة القديمة فجر اليوم الأحد 11 كانون الثاني/ يناير، ووقع عناصرها في كمين أعده مقاومون وتم الاشتباك معهم لاحقاً ما أرغمها على الانسحاب.
وأعقب فشل العملية "الإسرائيلية" استقدام تعزيزات عسكرية من جيش الاحتلال في اقتحام موسع شنه لأحياء البلدة القديمة والياسمينة منتشراً في مواقع عدة، مع اعتلاء أسطح البنايات ونصب قناصة وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والمعدني ما أدى لإصابة ثلاثة فلسطينيين.
وأفادت جمعية الهلال الأحمر، بأن شابين (18 عاما، و26 عاما) أصيبا برصاص الاحتلال في الفخذ، والقدم، وجرى نقلهما إلى مستشفى رفيديا، حيث وصفت حالتهما بالمستقرة، كما أصيب شاب ثالث بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط في الكتف في شارع الباشا.
وبحسب ما أوردته مصادر فلسطينية فإن جيش الاحتلال قام باستقدام تعزيزات عسكرية على إثر اندلاع اشتباكات عنيفة تخللها إطلاق نار كثيف عقب فشل مهمة قوة "إسرائيلية" تسللت عبر شاحنتين إلى محيط البلدة القديمة في نابلس بهدف تنفيذ عملية عسكرية خاصة.
وخلال الاقتحام، أقرّ جيش الاحتلال بإصابة جندي من وحدة "دوفديفان" بجروح متوسطة خلال الاشتباكات، فيما أظهرت مشاهد مصورة انسحاب أفراد القوة الخاصة تحت وطأة إطلاق النار.
وفي سياق متصل، أفاد مدير الإغاثة الطبية في نابلس غسان حمدان بنجاة عائلة بعد تعرض مركبتها لإطلاق نار في محيط البلدة القديمة حيث جرى إخلائها.
وكان جيش الاحتلال قد حاصر مسجداً بعد صلاة الفجر داخل مسجد الساطون في حارة الياسمينة، حيث قالت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني إنها نسّقت مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر لإخراج عشرات المصلين المحتجزين، مشيرة إلى أنه جرى إجلاء 12 مصلّياً دون تحديد العدد الإجمالي.
وكذلك احتجزت قوات الاحتلال عددًا من الصحفيين والمسعفين أثناء تغطيتهم اقتحام البلدة القديمة، منذ ساعات الصباح الباكر، واعتقلت فلسطينيين، هما الشابان لؤي شعبان وحميدو زكاري أحدهما مصاب بحسب مدير الإغاثة الطبية.
وأكد حمدان أن قوات الاحتلال أطلقت النار بشكل مباشر صوب اثنين من المسعفين دون إصابتهما، واحتجزتهما داخل مسجد الساطون في البلدة القديمة، الذي شهد أيضًا احتجاز عشرات المصلين، قبل الإفراج عنهم لاحقًا.
ويأتي ذلك فيما لا يزال الاقتحام "الإسرائيلي" متواصلاً لأحياء مدينة نابلس ووسط انتشار موسع لجنود الاحتلال الذين فرضوا طوقاً عسكرياً على حارات البلدة القديمة وحيث يمنع الفلسطينيين من الدخول والخروج.
