أفادت مراسلة بوابة اللاجئين الفلسطينيين في شمال لبنان أن مخيم البداوي يشهد توتراً أمنياً على خلفية عملية أمنية نفذتها قوات الأمن الوطني الفلسطيني بالتنسيق مع مخابرات الجيش اللبناني، انتهت بتوقيف مطلوب وتسليمه إلى الجهات المختصة، قبل أن يعلن لاحقاً عن وفاته متأثراً بجراح أصيب بها أثناء محاولة إلقاء القبض عليه.
وبحسب المعلومات، تخللت العملية إطلاق نار داخل المخيم، ما أسفر عن إصابة شخصين، أحدهما المطلوب محمد عبد الله زيد الملقب بـ"أبو النار"، وهو من أبناء المخيم ومطلوب للقضاء بعدة مذكرات توقيف، إضافة إلى إصابة مسؤول في قوات الأمن الوطني الفلسطيني، ما أدى إلى حالة من التوتر والبلبلة الأمنية في أحياء المخيم.
وأشارت مصادر محلية إلى أن عناصر تابعة للأجهزة الأمنية اللبنانية دخلت إلى المخيم ضمن مجموعة ملثّمة، ونفذت مداهمة أمنية، أسفرت عن اعتقال المطلوب وهو مصاب بطلقات نارية. ووفق المعطيات، حاول المطلوب الفرار أثناء محاولة توقيفه، ما دفع إلى إطلاق النار باتجاهه وإصابته إصابة وصفت بالحرجة.
وتوفي الشاب محمد عبد الله زيد لاحقاً متأثراً بجراحه بعد إصابته بطلقات نارية خلال العملية، فيما نقل جثمانه إلى مستشفى طرابلس الحكومي لإخضاعه للكشف من قبل الطبيب الشرعي، تمهيداً لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وجرى تعطيل المدارس داخل مخيم البداوي في ظل حالة من الحذر والاستنفار، فيما باشرت الجهات الأمنية المختصة تحقيقاتها لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤوليات.
وفي أعقاب الحادثة، صدر بيان عن إخوة الشاب محمد زيد جاء فيه: "إذا كان هناك خطأ، فالخطأ يحاسب بالقانون، لا بالقتل"، معتبرين أن ما جرى "جريمة كاملة الأركان" وفق تعبيرهم، ومحمّلين "المسؤولية الكاملة للأمن الوطني وحركة فتح، وكل من شارك أو أعطى أمراً، أو غطّى أو برّر أو صمت".
وطالب البيان بـ"تحقيق مستقل وشفاف وعلني"، و"إعلان أسماء كل المتورطين دون استثناء"، و"محاسبة حقيقية وفق الأصول"، و"وقف أي نهج أمني يتجاوز القانون وكرامة الناس"، مؤكداً التوجه إلى "كل الوسائل القانونية والشعبية المشروعة" للمطالبة بالمحاسبة.
وحتى لحظة إعداد هذه المتابعة، لم يصدر عن قوات الأمن الوطني الفلسطيني أي تعليق رسمي أو بيان يوضح ملابسات الحادثة، بحسب ما توفر لبوابة اللاجئين الفلسطينيين.
