انهار مساء أمس جزء كبير من منزل يعود لعائلة أبو طاقة في مخيم برج البراجنة جنوب بيروت، من دون تسجيل إصابات، في حادثة حالت العناية الإلهية دون وقوع ضحايا، ولا سيما أن المنزل يقع على طريق عام يشهد حركة كثيفة للأهالي.
آيل للسقوط منذ سنوات
في هذا السياق، أكدت الفلسطينية خديجة أبو طاقة، في حديث لـ"بوابة اللاجئين الفلسطينيين"، أن منزلها "آيل للسقوط منذ سنوات، وكل فترة يتساقط جزء منه، لكن هذه المرة انهار جزءاً كبيراً من الطابق"، مشيرة إلى أنها طالبت مرارًا بإصلاح المنزل، وراجعت وكالة "أونروا" أكثر من مرة من دون أي استجابة.
مشاكل اجتماعية وتهديد للأرواح
وأوضحت أبو طاقة أن المنزل مؤلف من طابق أرضي وطابق أول، ومساحته كبيرة، ويشكّل خطرًا دائمًا عليها، وعلى المارة في الطريق العام أسفله، قائلة: "مهما وصفت بالكلام، الحكي مش متل الشوف".
وأضافت أن "المعاناة لا تقتصر على الخطر الإنشائي، بل تمتد إلى مشاكل اجتماعية، إذ يطالبنا بعض الجيران بإزالة الردم فورًا، وآخرون يطالبوننا بدفع تعويضات عن الأضرار، ما يخلق توترًا ومشاكل بين الناس؛ بسبب أمور خارجة عن إرادتنا".
الخطر يهدد الأرواح
وختمت بالقول: "هذا طريق عام، وقد راجعنا "أونروا" أكثر من مرة، وطلبنا إزالة الأذى وتأمين السلامة، لكن حتى الآن لا أحد يتجاوب معنا. وضعنا صعب كحال معظم الناس، لكن الخطر هنا يهدد الأرواح، وليس مجرد خسائر مادية"، مطالبة المعنيين بالتدخل الفوري وحل الموضوع قبل أن تكون الكارثة أكبر.
وتتفاقم أزمة الأبنية المتهالكة في المخيمات الفلسطينية في لبنان، ولا سيما في مخيم برج البراجنة الذي يضم نسبة كبيرة من المنازل المحتاجة إلى ترميم. وتشير تقديرات إلى وجود أكثر من 700 منزل مهدد في المخيم، من أصل نحو 7 آلاف منزل في مختلف المخيمات الفلسطينية في لبنان.
خطر داهم يهدد حياة الفلسطينيين
وفي أعقاب الحادثة، أصدر اتحاد لجان حق العودة الفلسطينية (حق) بيانًا حذّر فيه من "الخطر الداهم الذي يهدد حياة الفلسطينيين في مخيم برج البراجنة وسائر المخيمات"، معتبرًا أن "سياسة التسويف وإلغاء مشاريع الترميم حوّلت البيوت المتصدعة إلى مصائد موت، في انتهاك صريح للحق في السكن اللائق وواجب الحماية المفروض على الأونروا".
وأشار البيان إلى أن "الانهيار الجزئي لمنزل السيدة خديجة أبو طاقة، بعد سنوات من التحذير والطلبات الموثّقة، يشكّل دليلًا على الإهمال المتعمّد، ويضع إدارة الأونروا أمام مسؤولية مباشرة عن السلامة العامة، في ظل خطر انهيار كامل يهدد حياة الساكنين والجوار".
وطالب الاتحاد "الأونروا وقسمها الهندسي بإجراء تقييم هندسي فوري للمنزل المنهار، واتخاذ التدابير اللازمة لصون السلامة العامة عبر تدعيم بقايا المنزل قبل انهيارها، وترحيل الأنقاض من الطرقات، وإعادة فتح شامل لملف البيوت الآيلة للسقوط دون أي تأخير".
كما دعا منظمة التحرير الفلسطينية، عبر دائرة اللاجئين وكافة المرجعيات الرسمية، إلى تحمّل مسؤولياتها، مؤكدًا أن "استمرار التجاهل سيُقابَل بتصعيد التحركات الشعبية والجماهيرية المفتوحة دفاعًا عن الحق في الحياة، وصونًا لكرامة الفلسطينيين وحقهم في السكن اللائق".
