اقتحمت أمس الثلاثاء 13 كانون الثاني/ يناير، عناصر من قوات الأمن "الإسرائيلية" مركز القدس الصحي التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وطالبت بإزالة لافتات الأمم المتحدة من المبنى، في خطوة تصعيدية ضد وجود الوكالة.
وذكّر رولاند فريدريك، مدير شؤون "أونروا" في الضفة الغربية المحتلة، أن المركز الصحي حظي بدعم الدول الأعضاء على مدى عقود، وزاره العديد منها، ويعتبر من المرافق الأساسية في تقديم الخدمات الطبية لسكان شرقي القدس.
وأشار "فريدريك" في بيان صادر عنه، أنّ الاحتلال أصدر بعد الاقتحام أمراً بإغلاق المركز الصحي مؤقتاً لمدة ثلاثين يوماً، مع احتمال عدم إعادة فتحه مستقبلاً، مما ينذر بتقلص سريع لحضور الأمم المتحدة في شرقي القدس.
في الوقت نفسه، تلقت الوكالة إشعارات من مزودي الخدمات تفيد بقرب قطع إمدادات الكهرباء والمياه عن عدد من المرافق في أنحاء القدس، تشمل مدارس ومراكز صحية ونقاط خدمات أساسية أخرى، وهو ما يهدد تشغيل الخدمات الإنسانية الحيوية، التي تعتمد بشكل كامل على هاتين البنيتين التحتيتين.
وتأتي هذه التطورات بعد التعديلات القانونية التي أُدخلت في كانون الأول/ديسمبر 2025 على قوانين الكنيست المناهضة للوكالة، في إطار حملة مستمرة من قبل السلطات "الإسرائيلية" لعرقلة عمل الوكالة ومنعها من تنفيذ ولايتها الممنوحة من الجمعية العامة للأمم المتحدة في شرقي القدس المحتلة، الذي لا يقع ضمن السيادة "الإسرائيلية".
اقرأ/ي الخبر: الاحتلال يطبّق قانوناً بقطع المياه والكهرباء عن منشآت "أونروا" بالقدس
وأِشار "فريدريك" الى تأكيدات القانون الدولي أن تطبيق القانون "الإسرائيلي" في هذه المناطق غير قانوني، حيث قضت محكمة العدل الدولية في تشرين الأول/أكتوبر 2025 بأن "إسرائيل" مُلزمة بتسهيل عمليات الإغاثة التي تقدمها "أونروا"، لكن الإجراءات الأخيرة تمثل النقيض التام لهذه الالتزامات.
وحذر "رولاند فريدريك"، من أن هذه الإجراءات قد تؤدي إلى نهاية الوجود التشغيلي للوكالة في القدس "الشرقية" بعد عقود من العمل الإنساني الحيوي، في خطوة ستزيد من معاناة السكان وتحد من وصول الخدمات الأساسية إليهم.
