كشف السفير الأميركي لدى كيان الاحتلال "الإسرائيلي"، مايك هاكابي، أن خطة "الترانسفير" لتهجير سكان قطاع غزة، والتي وصفها بأنها هجرة طوعية ما تزال مطروحة، قائلاً إنها تتعلق بالدول التي قررت استقبال الفلسطينيين الذين يريدون المغادرة.
وجاء ذلك في معرض إجابة هاكابي على سؤال خلال مقابل لصحيفة "ماكور ريشون" "الإسرائيلية" المتطرفة حول خطة تهجير الفلسطينيين من غزة قائلاً: "لا أعتقد أنه الآن أيضا أزيلت عن الطاولة"
وأضاف متجاهلا الوضع الإنساني الكارثي في القطاع، أنه "إذا أراد الناس مغادرة غزة، سيمنحون فرصة بالمغادرة.، وهذا سيكون متعلقا بالدول التي قررت أنها مستعدة لاستقبالهم".
وحول فتح "إسرائيل" معبر رفح، نفى "هاكابي" ذلك وعزاه إلى عدم إعادة جثة الأسير "الإسرائيلي" الأخير التي لا تزال في غزة.
وقال "هاكابي": "لست متأكدا أن الإسرائيليين سيفتحونه قبل عودة المخطوف الأخير. ولا علم لي بضغط أميركي على إسرائيل من أجل فتح المعبر. وأميركا تنظر إلى نزع سلاح حماس وإعادة المخطوف. وهذه هي الأمور الموجودة في أولوية عليا. وأي تقدم بالإمكان إنجازه، سيُنجز".
وأشار "هاكابي" إلى إن الرئيس "دونالد ترامب" شدد على ضرورة نزع سلاح حركة حماس، مدعيًا أن الحركة وافقت ضمن اتفاق وقف إطلاق النار على التخلي عن سلاحها، لكنه اتهمها بخرق الاتفاق في بندين أساسيين، أولهما عدم تسليم السلاح، وثانيهما عدم إعادة جميع الأسرى.
وأوضح أن "ترامب" يتوقع من حماس تنفيذ ما وافقت عليه، مؤكدًا في الوقت ذاته أنه لا يستطيع الجزم بكيفية تنفيذ ذلك أو الجهة التي ستتولى الأمر، مع إشارته إلى أن "إسرائيل" تمتلك القدرة على التنفيذ، لكنها – بحسب قوله – لا تبدو راغبة في القيام به.
وزعم "هاكابي" أن حماس تعمل على إعادة بناء قدراتها العسكرية، وهو ما دفع ترامب – على حد تعبيره – إلى التأكيد أن الحركة لم يعد لها مستقبل في حكم قطاع غزة.
وفيما يتعلق بمخططات ضم الضفة الغربية، قال "هاكابي": إن هذا القرار يعود لـ "الإسرائيليين" وحدهم، نافياً علمه بوجود جدول زمني محدد لذلك. وأشار إلى أن "إسرائيل" أقامت مؤخرًا 19 مستوطنة في المناطق المصنفة (C)، معتبرًا أن للإسرائيليين "حقًا في العيش في إسرائيل"، ومعترفاً أن إدارة ترامب لا ترى في الاستيطان خرقًا للقانون الدولي.
وأضاف أن ما وصفه بـ"يهودا والسامرة" في إشارة إلى الضفة الغريبة يحمل، بحسب روايته، بعدًا تاريخيًا ودينيًا عميقًا، يعود إلى آلاف السنين، تدعمه – على حد قوله – أدلة أثرية وتاريخية.
وحول إمكانية إقامة دولة فلسطينية، قال "هاكابي": إن الحديث عن ذلك لا يرتبط بشخص الرئيس الأميركي، واصفًا فكرة الدولة الفلسطينية بأنها طموحة.
وتابع أنه لا يرى إمكانية بحث هذا الخيار ما لم تُحدد حدود الدولة بوضوح، والجهة التي ستسيطر على الحدود، وكيفية ضمان أمن "إسرائيل"، معتبرًا أن غياب الإجابات عن هذه الأسئلة يجعل النقاش غير ممكن في الوقت الراهن.
