استشهد الفتى حسين أبو سبلة (17 عامًا)، صباح اليوم الاثنين 19 كانون الثاني/يناير، برصاص جيش الاحتلال قرب منطقة التحلية شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة، فيما أصيب عدد من الفلسطينيين جراء نيران وقصف قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع، في ظل استمرار الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار رغم دخوله مراحل متقدمة، وسط أوضاع إنسانية مأساوية يعيشها السكان.

وذكر مصدر في مستشفى ناصر الطبي أن شهيدًا ارتقى بنيران قوات الاحتلال داخل مناطق انتشارها شرقي مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة.

وأفادت مصادر صحفية في غزة بإصابة عدد من الفلسطينيين، إثر إلقاء طائرة مسيّرة "إسرائيلية" قنبلة على مجموعة من الأهالي قرب الدوّار الغربي في بلدة بيت لاهيا شمالي قطاع غزة.

وفي مدينة غزة، أكد مصدر طبي في المستشفى المعمداني أن ثلاثة فلسطينيين أصيبوا بنيران طائرة مسيّرة "إسرائيلية" استهدفت مجموعة من الشبان في منطقة سوق السيارات بحي الزيتون.

كما أصيب فلسطينيان آخران برصاص قوات الاحتلال في منطقة المواصي غرب خان يونس، خارج مناطق انتشار قوات الاحتلال، حيث جرى نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج.

وفي السياق ذاته، أعلن عن استشهاد الشاب جمعة عمر حامد متأثرًا بجروح خطيرة أُصيب بها في قصف سابق لجيش الاحتلال استهدف منطقة المواصي غرب مدينة خان يونس.

وشن جيش الاحتلال عددًا من خروقات اتفاق وقف إطلاق النار، عبر إطلاق مروحية "إسرائيلية" من طراز "أباتشي" النار شرقي مدينة غزة، بالتزامن مع إطلاق نار كثيف من آليات الاحتلال في المنطقة ذاتها.

كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية، إلى جانب شن غارات جوية شرقي مدينة خان يونس جنوب القطاع، فيما استهدفت مدفعيته المناطق الشرقية لمدينة دير البلح وسط القطاع.

ورغم تأكيدات على أن وقف إطلاق النار لا يزال صامدًا بشكل عام، فإن الخروقات "الإسرائيلية" المتكررة تتواصل، مع استمرار القصف الجوي والمدفعي وإطلاق النار وعمليات النسف في عدة مناطق من قطاع غزة.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن سكان قطاع غزة يواجهون معاناة شديدة بعد مرور 100 يوم على وقف إطلاق النار، مشددة على أن السكان بحاجة ماسة إلى وقف العنف وتوفير مساعدات إنسانية عاجلة، مؤكدة أن الظروف المناخية القاسية تزيد من صعوبة الحياة اليومية لسكان القطاع وتفاقم معاناتهم.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الخارجية الفرنسية أن سفينة حاويات تحمل 383 طنًا من المساعدات الغذائية غادرت، الأحد، ميناء لوهافر الفرنسي متجهة إلى غزة. وأوضحت الوزارة في بيان أن هذه المساعدات تهدف إلى تحسين صحة أكثر من 42 ألف طفل في قطاع غزة، تتراوح أعمارهم بين ستة أشهر وسنتين، ويعانون من سوء التغذية.

وبحسب البيان، تتكون المساعدات من مكملات غذائية تنتجها شركة "نوتريسيت" الفرنسية، وسيتم تقديمها بواقع جرعة يومية واحدة لمدة ستة أشهر للوقاية من سوء التغذية الحاد.

ومن المقرر أن تصل السفينة إلى ميناء بورسعيد المصري خلال نحو عشرة أيام، على أن يتولى برنامج الأغذية العالمي نقل المساعدات إلى داخل قطاع غزة.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في منشور على منصة "إكس": "إن فرنسا تحشد كل جهودها لدعم شعب غزة"، فيما ذكّرت الخارجية الفرنسية بأنها قدمت منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 أكثر من 1300 طن من المساعدات الإنسانية للمدنيين في القطاع.

كما شددت الوزارة على ضرورة إزالة "إسرائيل" جميع العقبات التي تعيق وصول المساعدات، لتمكين الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية من تقديم الدعم الإنساني بشكل مستقل ونزيه في جميع أنحاء قطاع غزة.

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد