شهد مخيم جرمانا للفلسطينيين بريف العاصمة السورية دمشق لقاءً تنسيقيًا جمع لجنة التنمية ومختار المخيم، إلى جانب ممثلين عن بلدية جرمانا والأمن الداخلي، خصص لبحث آليات التعاون المشترك ووضع تصور أولي لمعالجة الأزمات الخدمية المزمنة التي تثقل كاهل سكان المخيم.
اللقاء، الذي جاء كمحاولة لكسر حلقة التعثر الخدمي، بحسب مصادر محلية، أعاد فتح ملف التحديات المتراكمة، وفي مقدمتها تشابك الصلاحيات وضعف التنسيق بين الجهات المعنية، وهو واقع انعكس تأخرًا في تنفيذ الحلول وتراجعًا في مستوى الخدمات.
ووفق ما طرح خلال الاجتماع، تتحمل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" مسؤولية نحو 30% من الخدمات، بينما تتوزع بقية المهام بين بلدية جرمانا ومحافظة دمشق، كل بحسب حدوده الإدارية، ما يخلق فجوات واضحة في المتابعة والمساءلة.
كما تناول المجتمعون الإشكالية الإدارية الناتجة عن تقسيم المخيم جغرافيًا وإداريًا إلى قسمين، أحدهما يتبع لمحافظة ريف دمشق بعد الجسر باتجاه مدينة جرمانا، والآخر يتبع إداريًا لمدينة دمشق قبل الجسر باتجاه مدارس "أونروا".
وهذا الانقسام لتبعية خدمات المخيم، بحسب المشاركين، أسهم في تعقيد المشهد الخدمي وتداخل المرجعيات، وأضعف قدرة الجهات المختلفة على الاستجابة السريعة لمطالب الأهالي.
جهود خدمية متواصلة ولكنها غير كافية
ويشهد مخيم جرمانا تنفيذ أعمال خدمية محدودة في محاولة للتخفيف من حدّة الأزمات الخدمية. وجرى خلال الأسبوع الجاري، وبالتنسيق مع وزارة الطوارئ والكوارث/فرع جرمانا، وبمشاركة لجنة التنمية ولجنة صيانة الكهرباء في المخيم، إنجاز أعمال تعزيل وتوسيع الطريق المؤدي إلى خزان الكهرباء في حي بلاط، منطقة خزان الملعب، بما يسمح بدخول الرافعات ورفع أكبال الكهرباء، إلى جانب تعزيل الطريق ورفع التربة في الساحة العامة للمخيم.
إلا أن هذه الخطوات لم تخف حجم التردّي المستمر في الخدمات، ولا سيما في قطاع الكهرباء. ففي حارة الجورة مقابل الرحبة، عبّر السكان عن تفاقم معاناتهم نتيجة انقطاع التيار الكهربائي منذ أربعة أيام، مؤكدين أنهم تواصلوا مع طوارئ دويلعة من دون تلقي أي استجابة، ما زاد الضغوط المعيشية اليومية.
وبينما تتواصل الاجتماعات التنسيقية، وتسجل مبادرات خدمية متفرقة، يبقى سكان مخيم جرمانا بانتظار ترجمة الوعود إلى حلول ملموسة تعالج جذور الأزمة، وتضع حدا لحالة الإهمال الخدمي في مخيم يعاني من تهتك واسع في بناه الخدمية.
