وفاة رضيع فلسطيني آخر جراء البرد في غزة وسط تحذيرات أممية

الخميس 22 يناير 2026
وفاة الرضيع علي أبو زور جراء البرد في غزة
وفاة الرضيع علي أبو زور جراء البرد في غزة

ارتقى رضيع فلسطيني بعمر ثلاثة أشهر متأثراً جراء المنخفض الجوي الشديد الذي يضرب قطاع غزة في هذه الأثناء، وسط انعدام لمقومات الشتاء من خيام ومستلزمات إيواء تقي النازحين من برد الشتاء فيما تصاعدت الدعوات الأممية لإيجاد حلول عاجلة لتدفئة من يعيشون في الخيام ومراكز الإيواء.

وأفادت مصادر طبية بأن الرضيع علي أبو زور، البالغ من العمر ثلاثة أشهر، ارتقى مساء اليوم الخميس 22 كانون الثاني/ يناير جراء البرد القارس الذي يضرب خيام النازحين، في ظل الأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها سكان القطاع.

وفي وقت سابق، قال منسق مشاريع منظمة أطباء بلا حدود في غزة "هانتر ماكغوفرن": إن القطاع يمر بظروف شتوية قاسية، مشيراً إلى أن أطفالا وبالغين يفقدون حياتهم بسبب البرد، وأن وصف "كارثة" لا يكفي لتصوير حجم المأساة.

220126_Gaza_OSH_00(6).jpg

وكان مكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قد نقل عن وزارة الصحة الفلسطينية ارتفاع عدد الوفيات الناجمة عن تداعيات المنخفض الجوي الأخير إلى تسع حالات داعياً إلى إيجاد حلول عاجلة، بما فيها السماح بدخول البطاريات والألواح الشمسية ومصادر الطاقة الأخرى اللازمة لإنشاء أماكن تدفئة جماعية.

وأشار المكتب الأممي إلى أن معظم سكان غزة لا يزالون نازحين، حيث يُقدّر عدد النازحين بنحو 1.3 مليون فلسطيني موزعين على 970 موقعا في جميع أنحاء القطاع، معظمهم في مدينتي دير البلح وخان يونس.

وألقى "أوتشا" الضوء على تحذيرات الشركاء العاملين في مجال المياه والصرف الصحي والنظافة من أن حوالي 70% من إجمالي إنتاج المياه في مدينة غزة معطل حاليا، بسبب التحديات المتعلقة بإصلاح خط إمداد المياه التابع لشركة ميكروت، ويمتد هذا الخط من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 إلى غزة ويقع شرق ما يسمى بـ"الخط الأصفر"، حيث لا تزال القوات "الإسرائيلية" منتشرة.

وذكر أن تقييماً لخط الأنابيب كشف عن الحاجة إلى جزء من أنبوب فولاذي غير متوفر في غزة، ويُمنع دخوله إلى القطاع باعتباره مادة "ذات استخدام مزدوج" مشيراً إلى أن السلطات "الإسرائيلية" رفضت يوم الأحد طلباُ قدمه أحد شركاء الأمم المتحدة لإصلاح بئر الصفا، وهو مصدر مياه مهم آخر لمدينة غزة.

ولفت إلى أنهم يبحثون عن مصادر مياه بديلة ويعملون على زيادة عمليات نقل المياه بالشاحنات لضمان استمرار الحصول على المياه الصالحة للشرب، مؤكداً على ضرورة توسيع نطاق الوصول، بما في ذلك إلى المواد الحيوية المصنفة على أنها "ذات استخدام مزدوج"، والتي بدونها لن تتحقق أي تحسينات على الخدمات الأساسية، مثل الحصول على المياه الصالحة للشرب.

من جهتها، جددت منظمة "أطباء بلا حدود" تحذيراتها من تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وسط الظروف الجوية القاسية والهجمات الإسرائيلية المستمرة مشيرة إلى أعداد كبيرة من السكان يعيشون في ملاجئ بلاستيكية مؤقتة فيما يعيش الآخرون في خيام قديمة تضرّرت بشدة بسبب الرياح القوية والأمطار.

وقالت المنظمة الطبية: "إن الأطفال والبالغين يموتون بسبب البرد القارس والوضع لا يمكن وصفه إلا بأنه كارثة حقيقية" مضيفة أن اعتداءات الاحتلال لا تزال تحدث بانتظام إلى جانب حظر أنشطة العديد من منظمات المجتمع المدني الدولية في غزة.

وذكرت أن بعض العائلات الفلسطينية تعيش تحت عدد محدود جدًا من البطانيات فيما يحتاج نحو 2900 مريض يعتمدون على خدمات المنظمة إلى دعمٍ عاجل.

وشددت على أن الدعم الإغاثي المُقدّم لا يزال غير كافٍ في ظل استمرار الحصار المفروض على دخول الغذاء والدواء والإمدادات الطبية ومساعدات الإيواء إلى القطاع المحاصر منذ أكثر من 18 عامًا.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد