دخل اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة يومه الـ106 على التوالي، في ظل استمرار خروقات كيان الاحتلال، حيث نفّذ جيش الاحتلال، اليوم الجمعة 23 كانون الثاني/يناير، قصفًا مدفعيًا متجددًا في عدة مناطق من القطاع.

وأفادت مصادر محلية بأن مدفعية جيش الاحتلال قصفت مناطق متفرقة شرقي مدينة غزة ضمن مناطق سيطرته، كما استهدفت بقصف مماثل مناطق شمال مدينة رفح جنوبي القطاع، الخاضعة بالكامل لسيطرته، في استمرار واضح لانتهاكات اتفاق وقف إطلاق النار منذ 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

ويأتي هذا القصف بعد يوم واحد من استشهاد خمسة فلسطينيين، أمس الخميس، بنيران جيش الاحتلال في مناطق مختلفة من قطاع غزة، إضافة إلى تنفيذ قوات الاحتلال عملية نسف واسعة شرق مدينة خان يونس جنوب القطاع.

وبحسب معطيات رسمية، قتل جيش الاحتلال منذ سريان اتفاق وقف إطلاق النار 477 فلسطينيًا، وأصاب 1301 آخرين، ضمن خروقاته المتواصلة. فيما خلّفت حرب الإبادة على غزة التي امتدت لنحو عامين أكثر من 71 ألف شهيد، وما يزيد عن 171 ألف جريح، إلى جانب دمار واسع طال مختلف مناحي الحياة.

وفي سياق متصل، أعلن رئيس اللجنة الوطنية الفلسطينية لإدارة غزة، علي شعث، أن معبر رفح سيفتح في الاتجاهين خلال الأسبوع المقبل، واصفًا المعبر بأنه أكبر من بوابة، بل شريان حياة ورمز للفرص.

وقال شعث إن فتح المعبر يأتي ضمن مسار انتقالي يهدف إلى تحسين حياة السكان اليومية، وإعادة بناء المؤسسات، واستعادة النظام، مؤكدًا أن معبر رفح يمثل شريان حياة للفلسطينيين ورمزًا للفرص والكرامة، رغم صعوبة المرحلة المقبلة وما تحمله من تحديات.

في المقابل، نقلت القناة 12 العبرية عن مصادر أن المجلس الوزاري المصغر (الكابينت) سينعقد الأحد المقبل لبحث مسألة فتح معبر رفح.

بينما ذكرت القناة 15 العبرية في وقت سابق، نقلًا عن مصدر، أنه لم يصدر حتى الآن أي قرار رسمي بفتح المعبر، مؤكدة أن الحسم في هذا الملف يتطلب قرارًا من المستوى السياسي.

كما أوردت القناة 12، استنادًا إلى مصدر سياسي، أن معبر رفح لن يُفتح قبل إعادة آخر جثة من غزة، مشيرة إلى أن تل أبيب تعتزم منع عودة الغزيين عبر المعبر، باستثناء الحالات الإنسانية، رغم سيطرتها على الجانب الغزي منه.

وعلى الصعيد الإنساني، حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” من أن ظروف فصل الشتاء تشكّل خطرًا متزايدًا على حياة مئات الآلاف من الأطفال النازحين وعائلاتهم في قطاع غزة، ممن يعيشون في ملاجئ مؤقتة تفتقر لأبسط مقومات الحياة.

وأكدت المنظمة أن البرد القارس، وتساقط الأمطار، ونقص وسائل التدفئة، إلى جانب الانهيار شبه الكامل للخدمات الأساسية والبنية التحتية، يفاقم الأوضاع الصحية والإنسانية، لا سيما في ظل استمرار النزوح وعدم توفر أماكن آمنة.

وفي السياق ذاته، ذكرت بلدية غزة أن أكثر من 85% من مساحة المدينة لا تصلها المياه، في ظل انقطاعها لليوم الثامن على التوالي، مشيرة إلى أن الواقع الصحي والبيئي بات كارثيًا جراء استمرار تسرب مياه الصرف الصحي.

وحذرت البلدية من أنه لم يتبقَّ سوى 24 بئر مياه عاملة في مدينة غزة، في ظل استهداف قوات الاحتلال لمصادر المياه، لافتة إلى أن كميات الوقود المتوفرة لتشغيل المرافق الحيوية باتت محدودة جدًا.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد