عقدت الجمعية العمومية للتجمع الديمقراطي للعاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" اجتماعها في بلدة سعد نايل بالبقاع الغربي، في منطقة البقاع اللبناني، بحضور مندوبين عن قطاعات المعلمين والموظفين والعمال، لبحث التطورات الخطيرة التي تمر بها الوكالة في ظل أزمة مالية وسياسية متفاقمة تهدد وجودها ودورها.
وناقش المجتمعون ما وصفوه بـ"المرحلة الدقيقة والخطيرة" التي تواجهها "أونروا"، مؤكدين أن ما تتعرض له الوكالة لا يمكن اختزاله بأزمة مالية، بل هو نتيجة قرار سياسي واضح يستهدف الوكالة بصفتها شاهدًا دوليًا على قضية الفلسطينيين وحقهم في العودة، من خلال حجب التمويل عنها تمهيدًا لتفكيكها وإنهاء ولايتها.
وتطرقت الجمعية العمومية إلى القرار الأخير الصادر عن المفوض العام لـ "أونروا"، محذّرة من تداعياته الخطيرة على الموظفين والفلسطينيين، ولا سيما قرار خفض ساعات العمل بنسبة 20%، وما يترتب عليه من تقليص للخدمات المقدّمة للفلسطينيين بالنسبة نفسها، وخفض فعلي في قيمة رواتب الموظفين، فضلًا عن تعميق الأزمات الاجتماعية والمعيشية داخل مجتمع يعاني أصلًا من الفقر والحرمان.
واعتبر المجتمعون أن هذا القرار يشكّل مساسًا مباشرًا بحقوق العاملين، ويحمّلهم كلفة العجز المالي بدل تحمّلها من قبل إدارة الوكالة والجهات المانحة، محذّرين من أن هذه الإجراءات تفتح الباب أمام تفكيك "أونروا" من الداخل بذريعة الأزمة المالية.
وأكدت الجمعية العمومية دعمها الكامل لمواقف وخطوات المؤتمر العام لاتحادات العاملين واتحاد العاملين المحليين في الوكالة في لبنان، مشددة على دور التجمع الديمقراطي في تعزيز وحدة الصف والانخراط الفاعل في المعركة النقابية بكل الوسائل المشروعة.
كما جدّد التجمع التزامه بالقرارات الصادرة عن المؤتمر العام، وبالمعركة المفتوحة دفاعًا عن حقوق الموظفين ورواتبهم وكرامتهم وأمنهم الوظيفي، وعن استمرارية خدمات "أونروا" المقدّمة للفلسطينيين، والتصدي لمشروع تصفية الوكالة وإنهاء دورها السياسي والإنساني.
وختم التجمع بالتأكيد أن استهداف الموظف هو استهداف مباشر للفلسطيني، وأن الدفاع عن الحقوق الوظيفية يشكّل جزءًا لا يتجزأ من معركة الدفاع عن "أونروا" وخدماتها، وعن قضية الفلسطينيين وكرامتهم.
