حذّرت وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة، اليوم السبت 7 شباط/فبراير، من انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في القطاع نتيجة استمرار حرب "الإبادة الصحية" الناتجة عن العدوان "الإسرائيلي" والقيود المفروضة على إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية عبر معبر رفح مع مصر.
وأكدت الوزارة في بيان صحفي، أنّ المستشفيات العاملة أصبحت مجرد "محطات انتظار قسرية" لآلاف المرضى والجرحى الذين يواجهون مصيراً مجهولاً، في ظل نفاد الأدوية والمستهلكات الطبية، حيث بلغ رصيد 46% من قائمة الأدوية الأساسية صفر، و66% من المستهلكات الطبية صفر، و84% من المواد المخبرية وبنوك الدم.
وتتضرر بشكل خاص خدمات السرطان وأمراض الدم والجراحة والعناية المركزة والرعاية الأولية، وسط وصول كميات محدودة من الأدوية لا تكفي لتلبية الاحتياجات الفعلية لاستمرار تقديم الرعاية الصحية.
وأكدت الوزارة أنّ الحلول الإسعافية المؤقتة لم تعد كافية، داعية الجهات المعنية للتدخل الفوري لتعزيز الأرصدة الدوائية ومنع تدهور كارثي إضافي في حياة المرضى.
وفي سياق متصل، حذر اتحاد بلديات قطاع غزة من أنّ استمرار أزمة شح الوقود وعدم انتظام توريده من بعض الجهات الدولية قد بلغ مرحلة خطيرة، تهدد بانهيار الخدمات الأساسية التي تؤثر مباشرة على حياة الفلسطينيين، بما في ذلك فتح الشوارع، ورفع الركام، وإزالة المكاره الصحية، وتشغيل المرافق الحيوية، ومتابعة أعمال طوارئ الشتاء.
وأشار الاتحاد إلى في بيان صحفي، أنّ البلديات قد استنفدت كل إمكاناتها، وأن أكثر من مليوني فلسطيني معرضون لكارثة صحية وبيئية إذا لم يتم التدخل الفوري، مؤكداً أنّ الوضع لم يعد يحتمل التأجيل، ومناشداً كافة الجهات المسؤولة والهيئات الدولية لإنقاذ الوضع قبل فوات الأوان.
