في تصعيدٍ ميدانيٍّ متواصل، شهدت عدة مناطق في الضفة المحتلة، منذ الليلة الماضية وحتى صباح اليوم الأحد 8 شباط/فبراير، سلسلة اقتحامات واعتقالات واعتداءات نفذتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" ومجموعات من المستوطنين، تخللتها إصابة شابين بالرصاص الحي عند حاجز قلنديا العسكري شمال القدس المحتلة، إلى جانب اعتداءٍ خطير استهدف أحد أبرز مصادر المياه الحيوية شرق رام الله، في وقت تتسع فيه رقعة الانتهاكات بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأنّ طواقمها تسلمت شابين أُصيبا بالرصاص الحي قرب حاجز قلنديا العسكري، وجرى نقلهما إلى المستشفى لتلقي العلاج، دون الكشف عن طبيعة إصابتهما.

وفي محافظة نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال، الليلة الماضية، قرية اللبن الشرقية جنوب المدينة، حيث أزالت رايات حركة "فتح" من أعمدة الإنارة في الحارة الشامية ومحيط المسجد القديم، ونصبت حاجزًا عسكريًا وسط القرية.

كما اعتقلت فجر اليوم فلسطينيين اثنين عقب اقتحام مدينة نابلس ومداهمة منازل في مخيم العين، وحي رفيديا، وشارعي تل والمريج، وهما: إبراهيم شواهنة، ومحمد ملاح.

وفي مدينة قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الجنوبية وانتشرت في محيط شارع "النفق"، قبل أن تحاصر منزل الأسير المحرر حمزة حوتري، وفق مصادر محلية.

وفي محافظة جنين، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطيني أشرف عبد الله صبيحات من بلدة رمانة غرب المدينة، بعد مداهمة منزله وتفتيشه وتحطيم محتوياته، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

كما نفذت قوات الاحتلال عمليات اعتقال في مخيم العروب وبلدة الشيوخ شمال الخليل، حيث اعتُقل خمسة شبان.

وأوضحت مصادر محلية أنّ المعتقلين هم: جمال ناصر البدوي، شقيقه محمد، وفلسطيني آخر لم تعرف هويته بعد من مخيم العروب، بالإضافة إلى الشابين عدي صابر الحلايقة، ومحمد وائل الشيوخي من بلدة الشيوخ.

وفي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال بلدة قراوة بني حسان غرب المحافظة، وداهمت عددًا من المحال التجارية، وأجرت عمليات تفتيش داخلها، واستجوبت أصحابها ميدانيًا.

وشرق رام الله، اقتحمت مجموعة من المستوطنين، الليلة الماضية، المحطة الرئيسية لآبار المياه في منطقة عين سامية شرق بلدة كفر مالك، واعتدت على موظفي مصلحة مياه محافظة القدس، وحطمت محتويات المحطة، قبل أن تقتحم قوات الاحتلال المكان بعدة آليات عسكرية.

وقالت مصلحة مياه محافظة القدس في بيان، إنّ هذه الاعتداءات أدت إلى توقف ضخ المياه وحرمان أكثر من 100 ألف فلسطيني في أكثر من 19 تجمعًا سكانيًا من مصدرهم الرئيسي للمياه، محذّرة من تداعيات خطيرة على الأمن المائي، ومن تفاقم الأزمة الإنسانية في المناطق المتضررة.

وفي محافظة بيت لحم، اقتحمت قوات الاحتلال بلدات العبيدية ودار صلاح شرقًا، والخضر جنوبًا، حيث تمركزت في محيط استاد الخضر، إضافة إلى بلدة تقوع جنوب شرق المحافظة، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وفي الأغوار الشمالية، مزق مستوطنون عشرات أكياس أعلاف المواشي في منطقة حمامات المالح، في اعتداء جديد يندرج ضمن تصعيد متواصل يستهدف الرعاة والأراضي الزراعية، ويشمل إجبار الفلسطينيين على ترك المراعي، وإطلاق المواشي لتخريب المحاصيل، وإلحاق أضرار واسعة بالممتلكات.

ويأتي هذا التصعيد في إطار سياسة ممنهجة تستهدف الفلسطينيين في الضفة المحتلة، عبر القمع الميداني، والاعتقالات، والاعتداء على مصادر الحياة الأساسية، وسط صمتٍ دوليٍّ متواصل.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين - وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد