تعتقل السلطات الأردنية أربعة شبان أردنيين منذ نحو عامين، بعد إدانتهم بتهم تتعلق بدعم قطاع غزة والمشاركة في فعاليات ومسيرات تضامنية معه وجمع تبرعات لصالح سكانه، في قضية أثارت جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية والشعبية.

وبحسب المعلومات المتوفرة، اعتُقل الشبان وليد الشلبي (38 عامًا)، عبد الله الخوالدة (24 عامًا)، غيث الديك (28 عامًا)، وعامر الخليفات (38 عامًا)، مطلع عام 2024، على خلفية نشاطهم الداعم لقطاع غزة، قبل أن تُوجَّه إليهم لاحقًا تهم تتعلق بـ"الإرهاب".

وبعد عام كامل من الاحتجاز، أصدرت المحاكم المختصة أحكامًا بالسجن بحق الشبان تراوحت بين ستة وثمانية أعوام، وهي أحكام وصفها متابعون وحقوقيون بأنها قاسية وغير متناسبة مع طبيعة الأفعال المنسوبة إليهم، والمتمثلة في الدعوة لمسيرات وجمع تبرعات إنسانية.

وكشف مصدر خاص لموقع "صوت الأردن" عن أن آلية الاعتقال التي طالت الشبان اتسمت بالعنف والقسوة، ولم تندرج ضمن الأطر القانونية المعتادة، مشيرًا إلى وجود انتهاكات للمعايير الأساسية لحقوق الإنسان خلال عملية التوقيف والتحقيق.

وأضاف المصدر أن الشبان يواجهون ظروف احتجاز صعبة، مع حرمانهم من أبسط حقوقهم، ما دفع بعضهم إلى الدخول في إضرابات عن الطعام، احتجاجًا على ما وصفوه بالأساليب التعسفية والقمعية التي يتعرضون لها داخل السجون.

وخلال الفترة الماضية، أفادت المصادر بأن المعتقل وليد الشلبي نُقل إلى مستشفى البشير في العاصمة عمّان، عقب تدهور خطير في حالته الصحية، نتيجة إضراب عن الطعام استمر لأسابيع، احتجاجًا على الحكم الصادر بحقه.

واتهم الشلبي، بحسب ذويه، السلطات بإجباره على التوقيع على أوراق بيضاء أثناء التحقيق، قبل أن تُسند إليه لاحقًا تهم تتعلق بالإرهاب والعنف، في ظل إجراءات يقول أقاربه: إنها تفتقر لأدنى معايير المحاكمة العادلة.

ويرى حقوقيون ومتابعون أن الأحكام الصادرة بحق الشبان تعكس نهجًا اقصائيًا في التعامل مع الحراك الشعبي المرتبط بالقضية الفلسطينية، لا سيما النشاطات الداعمة لقطاع غزة خلال حرب الإبادة الأخيرة.

ويشيرون إلى أن السلطات الأردنية كثّفت خلال السنوات الأخيرة من إجراءاتها الأمنية لتقييد الفعاليات والأنشطة المناصرة لفلسطين، رغم أن هذا الدعم يُعد جزءًا راسخًا من الوجدان الشعبي الأردني.

وتتشابه قضية هؤلاء الشبان مع قضية المهندس دحام العموش، الذي يرقد حاليًا في مستشفى البشير فاقدًا للوعي والأهلية، بعد تدهور حالته الصحية إثر إضرابه عن الطعام خلال فترة اعتقاله بسبب منشوراته الداعمة لغزة.

 

بوابة اللاجئين الفلسطينيين / وكالات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد