واصل جيش الاحتلال "الإسرائيلي"، اليوم الإثنين 9 شباط/فبراير، خروقاته المتصاعدة لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، عبر تنفيذ عمليات نسف وقصف جوي ومدفعي، وإطلاق نار من الزوارق الحربية، وتحليق مكثف للطيران في أجواء القطاع، في مشهد يعكس استمرار حرب الإبادة واستهداف المناطق السكنية رغم سريان الاتفاق.
ففي مدينة غزة، نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف واسعة في مناطق انتشارها بحي الزيتون جنوب شرقي المدينة، بالتزامن مع قصف مدفعي استهدف الحي، وسط سماع انفجارات عنيفة ومتتالية شرق المدينة، ناجمة عن تفجير روبوتات مفخخة وعمليات نسف إضافية.
وفي جنوب القطاع، شن الطيران الحربي "الإسرائيلي" غارات جوية استهدفت المناطق الشرقية لمدينة خان يونس، تزامنًا مع تحليق مكثف للطيران الحربي في أجواء جنوب غزة، كما نفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمبانٍ سكنية شرقي المدينة، في إطار تصعيدها الميداني المتواصل.
وفي السياق ذاته، أصيب فلسطيني برصاص الاحتلال في مدينة رفح جنوب القطاع.
وأفادت مصادر محلية بإصابة صياد بعد إطلاق مسيرة للاحتلال الرصاص عليه على شاطئ بحر مدينة رفح.
بالتوازي مع ذلك، أفرجت سلطات الاحتلال، أمس الأحد، عن خمسة أسرى من قطاع غزة، ووصلوا إلى القطاع برفقة طواقم اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بعد الإفراج عنهم من سجن "سديه تيمان" سيئ الصيت.
وأفادت مصادر صحفية بأن الأسرى المفرج عنهم هم: محمود محمد سمير المسارعة (17 عامًا) من دير البلح، جرى اعتقاله من البحر، ومحمد عطا سعيد الحلو (33 عامًا) من المغراقة، اعتُقل من نقطة المساعدات في رفح أثناء عمله سائق شحن، وسالم صلاح مسلم مهنا (35 عامًا) من خان يونس، اعتُقل من نابلس حيث كان يعمل داخل الأراضي المحتلة عقب اندلاع الحرب، وزهير أحمد زهير محسن (21 عامًا) من مخيم الشاطئ، اعتُقل من بحر غزة.، وعماد جلال عبد الرحمن القرعان (24 عامًا) من الزوايدة، اعتُقل أيضًا من البحر.
ولا تزال سلطات الاحتلال تحتجز آلاف الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة المحتلة، بينهم أطفال ونساء، في ظل تقارير حقوقية تتحدث عن ظروف اعتقال قاسية، وحرمان من أبسط مقومات الحياة، ومنع الزيارات.
وفي جريمة جديدة، استشهد فلسطيني الليلة الماضية، برصاص جيش الاحتلال في حي الزيتون جنوب شرق مدينة غزة.
وأفادت مصادر محلية بأن آليات الاحتلال أطلقت النار بكثافة باتجاه منازل وخيام الفلسطينيين في الحي، ما أدى إلى استشهاد وائل سليم سلمي (43 عامًا).
وأضافت المصادر أنّ مدفعية الاحتلال استهدفت المناطق الغربية لمدينة بيت لاهيا شمال القطاع، بالتزامن مع إطلاق زوارق الاحتلال الحربية النار في بحر مدينة خان يونس.
وباستشهاد الفلسطيني سلمي، ترتفع حصيلة الشهداء منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي إلى 581 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 1,544 إصابة، إضافة إلى انتشال 717 جثمانًا، في ظل استمرار العدوان وخرق الاحتلال للاتفاقات المعلنة.
