ناقشت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عايدة، خلال اجتماع موسّع ضم ممثلين عن الفصائل والمؤسسات الشعبية والأهلية، مخططات استهداف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" وسبل مواجهتها، في ظل قرارات تقليص الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية.
وافتتح الاجتماع رئيس اللجنة الشعبية سعيد العزّة، مرحّبًا بالحضور، ومؤكدًا أن اللقاء يأتي في إطار التصدي للهجمة المتواصلة على "أونروا"، باعتبارها الشاهد الدولي الحي على قضية اللاجئين الفلسطينيين، ومحاولة شطبها ضمن مخططات تقودها دولة الاحتلال وبدعم أمريكي.
واستعرض العزّة نتائج الاجتماعات الأخيرة للجان الشعبية في المخيمات مع دائرة شؤون اللاجئين، والتي بحثت آليات مواجهة قرارات الاحتلال وخطواته الهادفة إلى إنهاء دور الوكالة وتقويض قضية اللاجئين، مشددًا على أهمية توسيع دائرة التحرك الشعبي والمؤسساتي للتعبير عن الرفض القاطع لهذه السياسات.

كما تطرق الاجتماع إلى الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها أهالي المخيم، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، داعيًا إلى توحيد جهود المؤسسات والفعاليات وتعزيز ثقافة التكافل والتكامل في ظل الأعباء المتزايدة التي يتحملها اللاجئون.
وناقش المشاركون آليات العمل المشترك للنهوض بواقع المخيم وتعزيز صمود السكان، في مواجهة ما وصفوه بأخطر المخططات التي تستهدف قضية اللاجئين منذ نكبة فلسطين، مطالبين دائرة شؤون اللاجئين باتخاذ خطوات عملية تتجاوز إطار التصريحات الإعلامية، لا سيما في ظل حرب الإبادة المستمرة والهجمة على مخيمات شمال الضفة الغربية.
وفي ختام الاجتماع، أوصى المشاركون برفع مستوى التنسيق بين المخيمات للوصول إلى موقف موحد، وإصدار موقف خاص عن مخيم عايدة يُرفع إلى الاجتماع القادم للجان الشعبية في مخيمات الجنوب، يؤكد دعم اتحاد موظفي "أونروا" بما يضمن استمرار الوكالة وخدماتها.
كما دعت التوصيات إلى إطلاق حملة توعية للاجئين حول مخاطر تقليص وإنهاء عمل "أونروا"، وتعزيز التنسيق مع اتحاد الموظفين لتنظيم فعاليات وأنشطة تضمن استمرار الخدمات وحماية حقوق العاملين، إلى جانب تعزيز التكامل بين مؤسسات المخيم خلال شهر رمضان لضمان وصول المساعدات إلى أوسع شريحة من الأهالي.
