فتح معبر رفح البري الحدودي جنوب قطاع غزة، اليوم الاثنين 9 شباط/فبراير، أبوابه أمام مغادرة المرضى والحالات الإنسانية وعودة العالقين من الجانب المصري، في خطوة إنسانية حيوية وسط الأزمة الصحية الحادة التي يعانيها القطاع.
وأفادت مصادر محلية بمغادرة الدفعة السادسة من المرضى والحالات الإنسانية عبر المعبر، بعد تجهيزهم في جمعية الهلال الأحمر، وبحضور ممثلين عن منظمة الصحة العالمية، لتلقي العلاج في مستشفيات خارج القطاع.
وكانت الدفعة الخامسة قد غادرت أمس الأحد، فيما شهد المعبر منذ إعادة افتتاحه الأسبوع الماضي مغادرة أكثر من 189 مريضًا ومرافقًا، ووصول أكثر من 88 فلسطينيًا من العالقين.
وأفادت مصادر محلية أنّ الدفعة الرابعة من مرضى القطاع قد غادرت الخميس الماضي، وسط قيود صارمة فرضها الاحتلال "الإسرائيلي" على حركة المرضى والحالات الإنسانية، تهدف إلى تمكينهم من تلقي العلاج خارج غزة، الذي يعاني أزمة صحية وإنسانية حادة.
كما وصل أول أمس السبت إلى غزة 25 فلسطينيًا عائدين من رحلة علاج خارج القطاع، وقد بدت عليهم علامات التعب والإرهاق.
وتأتي هذه التحركات في ظل تحذيرات وزارة الصحة الفلسطينية من تفاقم الكارثة الصحية في القطاع، حيث يُحرم آلاف مرضى السرطان من العلاج التخصصي، ويستمر الإغلاق والقيود على السفر والمسارات الطبية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية الثلاثاء الماضي أن أكثر من 18,500 مريض في غزة بحاجة ماسة إلى رعاية طبية تخصصية غير متوفرة داخل القطاع، في ظل الانهيار الحاد للنظام الصحي.
وكان المعبر قد بدأ العمل جزئيًا بالاتجاهين منذ الاثنين الماضي، بعد إغلاق دام 21 شهرًا، عقب تدمير مرافقه واحتلال الجانب الفلسطيني منه منذ مايو/أيار 2024، إلا أن المرضى لا يزالون ينتظرون الحصول على تصاريح العبور وسط قيود صارمة تحد من حرية الحركة الإنسانية.
ومنذ 7 تشرين أول/أكتوبر 2023، أصبح المرض في غزة أداة إضافية للقتل، حيث يُحرم المرضى من العلاج ويُتركون عالقين بين القصف والحصار والانتظار، في معركة بقاء تفصلهم عنها قرارات سياسية حاسمة.
