واصلت قوات الاحتلال "الإسرائيلي"، فجر اليوم الأحد 15 شباط/فبراير، ارتكاب مجازر جديدة بحق المدنيين في شمال وجنوب قطاع غزة، أسفرت عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، بالتزامن مع عمليات نسف وتدمير واسعة تطال الأحياء السكنية، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وسط تحذيرات من انهيار وشيك للقطاع الصحي بسبب نفاد الوقود والمستلزمات الطبية.
ففي شمال القطاع، ارتقى 4 شهداء وأصيب آخر بجراح خطيرة، إثر قصف من طائرة مُسيّرة استهدف خيام نازحين قرب مفترق الاتصالات غربي مخيم جباليا.
وعُرف من بين الشهداء الذين وصلوا إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة: إياد أبو عسكر، أحمد حسان، عبد الكريم البياري، ومهند كريزم.
وفي جنوب القطاع، وصل 5 شهداء إلى مجمع ناصر الطبي جراء استهداف "إسرائيلي" قرب المسلخ التركي غرب خانيونس، وهم: براء الشقرا، وسيم شاهين، فراس النجار، أحمد البيوك، ومهند العايدي، فيما تعذّر على طواقم الدفاع المدني انتشال شهيدين آخرين بسبب خطورة المنطقة وكثافة القصف.
وتزامن ذلك مع تنفيذ جيش الاحتلال عمليات نسف واسعة في محيط دوار الشيخ زايد شمال مخيم جباليا، رافقها قصف مدفعي وإطلاق نار كثيف من الآليات العسكرية، إضافة إلى تفجير ثلاث عربات مفخخة بشكل متتالٍ في المنطقة، ونسف مبانٍ سكنية شرقي جباليا.
كما استهدفت مدفعية الاحتلال حي التفاح شرق مدينة غزة وشرق مخيم البريج وسط القطاع، فيما تواصلت الغارات على مدينة خانيونس جنوبًا.
وأكدت وزارة الصحة استمرارها في توثيق أعداد الضحايا وتقديم الرعاية الطبية الطارئة، مجددة دعوتها لتدخل دولي عاجل لوقف العدوان وحماية المدنيين.
وتشير الإحصائية التراكمية منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 إلى استشهاد 72,051 فلسطينيًا وإصابة 171,706 آخرين جراء العدوان المتواصل على القطاع.
في غضون ذلك، حذّر المتحدث باسم مستشفى شهداء الأقصى، خليل الدقران، من أنّ الساعات المقبلة ستكون "حرجة للغاية"، في ظل نفاد الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية بالمستشفى الواقع وسط قطاع غزة.
وأكد الدقران في تصريح صحفي، أنّ الكميات المتبقية لا تكفي لتشغيل الأقسام الحيوية لفترة طويلة، في وقت يعتمد فيه المستشفى بالكامل على الطاقة البديلة نتيجة انقطاع التيار الكهربائي.
وأوضح أنّ أقسام العناية المركزة والطوارئ مهددة بالتوقف، ما يضع حياة المرضى في خطر داهم، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستهلكات الطبية ومستلزمات العمليات الجراحية، بالتزامن مع تزايد أعداد الجرحى، مبينًا أنّ الطواقم الطبية تعمل فوق طاقتها وسط ضغط غير مسبوق وشحّ شديد في الموارد.
وتواصل سلطات الاحتلال عرقلة إدخال الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، رغم الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، فيما أكدت وزارة الصحة أن ما خلّفته "الإبادة الصحية" من آثار كارثية جعل استمرار تقديم الرعاية الطبية معجزة يومية وتحديًا كبيرًا أمام جهود التعافي واستعادة الخدمات التخصصية.
