أقدم مستوطنون "إسرائيليون"، اليوم الأحد 15 شباط/فبراير، على تعليق أعلام صهيونية في منطقة المسعودية الأثرية التابعة لقرية برقة شمال مدينة نابلس، في خطوة تصاعد من سياسة الاحتلال لفرض الأمر الواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وبينت مصادر محلية، أنّ تعليق الأعلام يندرج ضمن سلسلة اعتداءات متكررة تستهدف المنطقة، تشمل تخريب المزروعات ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، بعد إقامة بؤرتين استيطانيتين قربها وتركيب بوابة حديدية على مدخلها.
وأشارت المصادر إلى أنّ الاحتلال صادر نحو 5 آلاف دونم من المنطقة تحت ذرائع متعددة، منها كونها منطقة أثرية، مؤكدةً أنّ هذه الاعتداءات تؤثر بشكل مباشر على أرزاق الفلسطينيين ورعي مواشيهم.
وتعد المسعودية من المواقع الأثرية التي يعود تاريخها إلى العام 1914، حيث أقيمت عليها محطة رئيسة لسكة حديد الحجاز، وكانت تربط بين المدن الفلسطينية وبلاد الحجاز، كما تعتبر جزءًا من منطقة سبسطية الأثرية، التي تتعرض لعمليات تهويد وتهجير بهدف فرض الاستيطان.
ووفق هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكبت قوات الاحتلال "الإسرائيلي" والمستوطنون 1,872 اعتداء خلال شهر يناير/ كانون الثاني الماضي، شملت تهجير 125 عائلة بدوية قسريًا، ومحاولة إقامة 9 بؤر استيطانية جديدة، ومصادرة 744 دونمًا، وهدم 126 منشأة.
وشددت الهيئة على أنّ هذه الاعتداءات تركزت في محافظة الخليل بواقع 415 اعتداء، تلتها رام الله والبيرة بـ 374 اعتداء، ثم نابلس بـ 328 اعتداء، والقدس بـ 201 اعتداء، ما يعكس استهدافًا منهجيًا لهذه المناطق.
ويأتي ذلك بعد أن صادق "الكابينيت" الصهيوني على حزمة قرارات تغيّر إدارة وتسجيل الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، بما يشمل السماح بهدم مبانٍ مملوكة لفلسطينيين في مناطق "A" و"B"، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في مدينة الخليل، بما فيها محيط المسجد الإبراهيمي، إلى وحدة "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال، ما يوسع البؤرة الاستيطانية في المدينة ويفرغ اتفاق الخليل من مضمونه.
وفي المقابل، اعتبر مجلس مستوطنات الاحتلال هذه القرارات "الأهم منذ 58 عامًا"، معتبرًا أنها إعلان عملي بأن ما تسميه "أرض إسرائيل" تعود للشعب اليهودي.
