شيع مئات الفلسطينيين أقاربهم الذين ارتقوا في غارات "إسرائيلية" على مناطق متفرقة من قطاع غزة، الليلة الماضية، من أمام مستشفى ناصر الطبي في مدينة خان يونس عقب إلقاء نظرة الوداع الأخيرة وأداة صلاة الجنازة عليهم.
وأسفرت غارات الاحتلال شمال وجنوبي قطاع غزة عن ارتقاء عدد من الشهداء وإصابة آخرين، بالتزامن مع عمليات نسف وتدمير واسعة تطال الأحياء السكنية، في خرق متواصل لاتفاق وقف إطلاق النار المُبرم في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وعلت أصوات التكبير والهتافات خلال تشييع شهداء من شمال وجنوب القطاع، من بينهم هشام عليان البيوك وبراء الشقرة.
وقال والد الشهيد هشام البيوك، خلال وداع ابنه: "إن أبناءهم اصطفاهم الله شهداء في الفردوس الأعلى مع الأنبياء والصديقين والشهداء" مشدداً على أنهم سيواصلون تقديم التضحيات غير نادمين على تقديم أبنائهم شهداء في سبيل تحرير فلسطين
وتعهد البيوك على تقديم المزيد داعياً إلى وحدة الصف العربي والإسلامي لدعم الشعب الفلسطيني قبل فوات الأوان، و"مجيء الدور على الدول العربية التي لا زالت تقف مكانها إزاء ما يتعرض له شعب فلسطين".
بدوره، أكد رامي الشقرة، والد الشهيد براء، أن الاحتلال قتل ثلة من الشباب المقاوم الذي كان يحمي ثغور غزة معتبراً أن دماء شهداء جنوب القطاع وشماله تعانقت اليوم مشدداً على وجوب الانتقام لدماء الشهداء.
وأكد الشقرة أن الشعب الذي صبر ورابط وثبت خلال عامين تحت الإبادة والقتل والتهديد والوعيد لن يتراجع ثانية واحدة ولن يعطي للعدو اليد العليا أمام الدماء التي أريقت لافتاً إلى أن الاحتلال حاول طحن الشعب الفلسطيني وتركيعه، وهو ما يفعله منذ 100 عام إلا أن دماء الشهداء شكلت الوقود لاستكمال المسيرة حتى تحرير الديار والعودة إلى حيفا ويافا.
وتتواصل الغارات "الإسرائيلية" على مناطق متفرقة في القطاع، وسط تحذيرات من تفاقم الأوضاع الإنسانية في ظل الدمار الواسع ونقص الإمكانات الطبية وصعوبة انتشال الضحايا من تحت الركام.
