الديمقراطية تتهم "لازاريني" بالتساوق مع مخططات الاحتلال بشأن مستقبل "أونروا"

الأحد 15 فبراير 2026

اتهمت دائرة وكالة "أونروا" في الجبهة الديمقراطية المفوضَ العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، فيليب لازاريني، بـ"التساوق مع مخططات الاحتلال الإسرائيلي" في ما يتصل بمستقبل الوكالة وولايتها، معتبرة أن تصريحاته الأخيرة تمثل "انزلاقاً خطيراً يمسّ جوهر التفويض الأممي ويهدد حق العودة".

وقالت الدائرة في بيان صحفي اليوم الأحد 15 شباط/ فبراير: "إن استسهال المفوض العام إطلاق مواقف حول إعادة تعريف دور الوكالة أو البحث في بدائل لوظيفتها، رغم إدراكه لحساسية ملف اللاجئين، لا يمكن تفسيره إلا باعتباره تجاوزاً لصلاحياته واستجابة للضغوط الإسرائيلية والأميركية".

وأضاف البيان: أن أي مساس بولاية "أونروا" أو تقليص دورها قبل تنفيذ القرار الأممي الخاص بحق العودة، يشكل "محاولة لإعادة صياغة مهمة الوكالة تحت ضغط أجندات سياسية تستهدف تصفية قضية اللاجئين".

وأشارت الدائرة إلى أن إنشاء "أونروا" استند إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (302)، باعتباره إجراءً مؤقتاً إلى حين تطبيق القرار (194) القاضي بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم وتعويضهم.

وأكدت الدائرة أن "أونروا" "ليست مؤسسة خدمات قابلة للنقل أو الإحلال"، بل تمثل عنواناً سياسياً وقانونياً لمسؤولية المجتمع الدولي عن نكبة الشعب الفلسطيني، محذرة من أن فصل البعد السياسي عن دورها الخدماتي يفتح الباب أمام تحويل قضية اللاجئين إلى ملف إنساني منزوع الحقوق.

ودعت المفوض العام إلى التراجع الفوري عن المواقف "غير القانونية"، والالتزام الصارم بالتفويض المحدد من قبل الأمم المتحدة، والعمل على حماية ولاية الوكالة وتعزيزها بدلاً من "التمهيد لإنهائها تحت عناوين مضللة"، بحسب البيان.

كما طالبت الدائرة بتحرك وطني فلسطيني عاجل تشارك فيه القوى والفصائل واللجان الشعبية لوضع خطة شاملة للدفاع عن ولاية "أونروا"، وتنظيم فعاليات وتحركات موحدة في أماكن وجود اللاجئين رفضاً لأي مساس بالوكالة ومستقبلها.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، دعت الدائرة إلى تحرك فلسطيني رسمي على المستويين العربي والدولي لمخاطبة الدول المضيفة وأعضاء اللجنة الاستشارية والدول المانحة، من أجل تحمل مسؤولياتهم السياسية والقانونية في حماية التفويض الأممي للوكالة، وتأمين التمويل اللازم لها، ووقف ما وصفته بالضغوط "الإسرائيلية" والأميركية المتواصلة.

وختمت الدائرة بيانها بالتشديد على أن بقاء وكالة "أونروا" "ليس مسألة إدارية بل استحقاق سياسي وقانوني مرتبط حصراً بتنفيذ حق العودة، مؤكدة أن أي محاولة للمساس بولايتها ستُواجَه بحراك شعبي ووطني شامل، لأن الوكالة باقية ما بقي لاجئون مهجّرون من أرضهم ووطنهم.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين/ متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد