حلّ شهر رمضان المبارك، وفرض أجواءه بقوّة في مخيم عين الحلوة في صيدا جنوبي لبنان، رغم التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه اللاجئين الفلسطينيين في المخيم.
أجواء مميزة رغم الظروف
وفي جولة لمراسل بوابة اللاجئين الفلسطينيين، عبّر عدد من اللاجئين وأصحاب المحلات عن خصوصية الشهر الفضيل وأثره على حياتهم اليومية.
أحمد كنعان، أحد الباعة في المخيم تحدث عن استقبال اللاجئين لشهر رمضان وقال: "جاء شهر رمضان في مخيمنا كما اعتدنا على مرّ السنين، مهما حصل من حروب أو اشتباكات أو مشاكل أمنية، يبقى لشهر رمضان طابع خاص، ربما هذه السنة هي الثلاثون التي أستقبل فيها رمضان في هذا المحل، وأجواءه تظل مميزة رغم كل الظروف."
أما إبراهيم ديب، فعبّر عن أن أهم ما يميز رمضان في المخيمات الفلسطينية، وخصوصاً في عين الحلوة، هو الألفة بين الناس، "فجأة، حتى لو كانت هناك مشاكل بين أشخاص أو أحياء معينة، تظهر المحبة والترابط الاجتماعي."
وبدوره، أشار ظافر عكر، وهو بائع في السوق، إلى أن:ه "في المخيم، يشعر الناس بالنور والأمان والاستقرار، حتى لو لم يشتروا شيئاً، فمجرد التجوال في السوق واستنشاق الهواء يعطي شعوراً بالفرح."
ظروف اقتصادية صعبة
أما اللاجئ الفلسطيني لؤي عوض، فأشار إلى الوضع الاقتصادي، قائلاً: إن البيع خفيف بسبب قلة الأعمال ووضع البلد العام، وارتفاع تكاليف المعيشة والمعاشات المحدودة، لكن الأجواء الرمضانية تظل حاضرة.
وأشار أحد اللاجئين إلى الدور الحيوي للتجار في المخيم خلال الشهر الفضيل، على عكس الكثير من المناطق الأخرى حيث ترتفع الاسعار و قال: "التجار يقومون بعمل جميل، فالكثير من المحلات الكبيرة تعتمد مبدأ بع كثيراً واربح قليلاً، وتقدّم عروضاً وخصومات قوية، ما يجعل رمضان مناسبة للتعاون والمساعدة المتبادلة."
وأضاف اللاجئ: "رغم صعوبة الوضع الاقتصادي وقلة الأعمال، ما زال السوق حيوياً، والعالم تشتري الاحتياجات الضرورية حتى لو بنسبة أقل."
تكافل اجتماعي
إحدى اللاجئات في المخيم أشارت إلى جانب التضامن الاجتماعي في رمضانن وقالت:" رمضان في المخيم له طابع خاص، يجعل التجار والناس يتعاونون، فحتى لو كانت الأسعار مرتفعة، هناك من يعطي البضاعة بسعر أقل تقديراً لحالة المشتري حين يرى التاجر أن المشتري فقير"، وأضافت: "رمضان في المخيم أفضل من خارجه، فهو يجمع الناس ويخلق أجواء من الألفة والمحبة، رغم كل الصعوبات."
