شهدت مناطق متفرقة من الضفة المحتلة، الليلة الماضية وفجر اليوم الإثنين 23 شباط/فبراير، سلسلة من الاقتحامات والاعتداءات التي نفذتها قوات الاحتلال "الإسرائيلي" ومجموعات من المستوطنين، تخللتها إصابات بالرصاص وحالات اختناق، واعتقالات، وإجبار محال تجارية على الإغلاق، إضافة إلى إصدار أمر بهدم منزل في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، في سياق تصعيد متواصل يطال المدن والبلدات الفلسطينية.

 ففي بلدة فقوعة شرق جنين، اقتحمت قوات الاحتلال البلدة بعدة آليات، وأجبرت المحال التجارية على الإغلاق، ونشرت فرق مشاة في الشوارع، في إطار تكثيف الاقتحامات منذ بدء العدوان على المدينة والمخيم في 21 كانون الثاني/ يناير 2025.

وفي قرية دير أبو مشعل غرب رام الله، اعتقلت قوات الاحتلال الفلسطينيين عمرو فوزي ومنير طلعت بعد اقتحام منزليهما وتفتيشهما.

كما داهمت قوة خاصة من جيش الاحتلال حي أم الشرايط في مدينة البيرة وفتشت منزل الفلسطيني خالد الجبلي، الذي يحمل هوية غزة ويسكن في المدينة.

أما في بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة فلسطينيينهم عبد سليم حميد (20 عامًا)، ومحمد عزيز صباح (20 عامًا)، وطالب محمد البدن (55 عامًا)، بعد دهم منازل ذويهم وتفتيشها.

ففي مدينة البيرة، اقتحمت قوات الاحتلال مخيم الأمعري وحي سطح مرحبا، وسط إطلاق كثيف للرصاص وقنابل الغاز السام المسيل للدموع.

وأعلنت جمعية الهلال الأحمر عن إصابة شاب برصاص معدني مغلف بالمطاط في الرأس خلال اقتحام حي سطح مرحبا، جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وفي جنوب نابلس، أجبرت قوات الاحتلال أصحاب المحال التجارية في بلدة حوارة على إغلاق أبوابها، من منطقة مسجد مرعب حتى دوار سلمان الفارسي، دون توضيح الأسباب، ما أدى إلى شلل في الحركة التجارية في البلدة.

أما في بلدة الخضر جنوب بيت لحم، فقد أصدرت إحدى محاكم الاحتلال قرارًا بهدم منزل الفلسطيني شادي عيسى سكيبة، المكوّن من طابقين على نظام “فيلا”، في منطقة أرض الدير غرب البلدة، بحجة عدم الترخيص، وذلك بعد رفض طلب سابق بوقف الهدم.

وأفادت مصادر محلية بأنّ صاحب المنزل بدأ بإفراغ محتوياته تمهيدًا لتنفيذ القرار، مشيرًا إلى تصاعد عمليات الهدم وإخطارات وقف البناء في المنطقة مؤخرًا.

وفي غرب الخليل، أصيب عدد من الفلسطينيين بحالات اختناق خلال اقتحام قوات الاحتلال بلدة إذنا، حيث أطلقت الرصاص الحي وقنابل الغاز السام تجاه الفلسطينيين ومحالهم التجارية، فيما جرى علاج المصابين ميدانيًا.

كما اقتحمت قوات الاحتلال ضاحية اكتابا شرق مدينة طولكرم بعدد من الآليات العسكرية وفرق المشاة، ونصبت حواجز طيارة في محيط دوار اكتابا، وأوقفت المركبات واحتجزتها ودققت في هويات ركابها، ما تسبب بعرقلة حركة المواطنين، دون الإبلاغ عن اعتقالات.

وتأتي هذه التحركات بالتزامن مع حصار مشدد تشهده مدينة طولكرم ومخيماها، وسط إطلاق كثيف للرصاص الحي والقنابل الضوئية.

وفي محافظة الخليل، اعتقلت قوات الاحتلال الشابين إياد أحمد ياسين طه من مدينة الخليل، وأحمد طلول من مخيم الفوار، عقب دهم منزليهما وتفتيشهما والعبث بمحتوياتهما.

كما نصبت قوات الاحتلال عدة حواجز عسكرية وأغلقت طرقًا رئيسية وفرعية في المحافظة.

من جهة أخرى، أقدم مستوطنون فجر اليوم على إحراق مسجد أبو بكر الصديق الواقع بين بلدتي صرة وتل غرب نابلس، بعد سكب مواد قابلة للاشتعال عند مدخله، كما خطّوا شعارات عنصرية معادية للعرب والمسلمين على جدرانه، في اعتداء جديد يستهدف دور العبادة في المنطقة.

واستنكرت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية إحراق المستوطنين للمسجد، مؤكدة أنّ هذه العصابات تعتدي يوميًا على المقدسات الإسلامية وممتلكات الفلسطينيين، مع تصاعد ممنهج في وتيرة ونوعية الانتهاكات.

وأوضحت الوزارة في بيان صحفي، أنّ الاحتلال وحماية المستوطنين أسفرت عن اعتداءات على 45 مسجدًا خلال عام 2025، معتبرة أنّ الجريمة تعكس تصاعد التحريض "الإسرائيلي" العنصري تجاه المقدسات ومشاعر المسلمين.

كما نفّذ مستوطنون اعتداءً على الأراضي الزراعية في قرية المغير شرق رام الله، حيث قطعوا 21 شجرة زيتون يزيد عمرها عن خمسين عامًا في منطقة "سهل مرج سيع" التابعة لأراضي قرية أبو فلاح المجاورة، قبل أن ينسحبوا من المكان.

وتأتي هذه الاعتداءات في ظل تصعيد ميداني متواصل تشهده الضفة المحتلة، يشمل اقتحامات يومية، واعتقالات، وإخطارات هدم، واعتداءات من قبل المستوطنين، وسط مطالبات فلسطينية بتوفير حماية دولية للمدنيين ووقف الانتهاكات المتصاعدة.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد