أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلقه البالغ إزاء تصاعد العنف في الأراضي الفلسطينية المحتلة، محذرًا من أن سياسات الاحتلال "الإسرائيلي" قد تشكل محاولة لتغيير ديمغرافي شامل في غزة والضفة المحتلة، مع مخاطر قد ترقى إلى التطهير العرقي.
وأشار المكتب في بيان صحفي اليوم الخميس 19 شباط/فبراير، إلى أنّ الهجمات "الإسرائيلية" المميتة في غزة أثارت مخاوف من استهداف المدنيين عمداً، بينما يستمر الاحتلال في تدمير الأحياء السكنية ومنع وصول المساعدات الإنسانية، في خطوات تهدف إلى إخضاع السكان الفلسطينيين وفرض واقع ديمغرافي جديد.
كما لفت مكتب حقوق الإنسان إلى أنّ عمليات الاعتقال التعسفي، والتعذيب، وهدم المنازل في الضفة تأتي ضمن استراتيجية للضغط على الشعب الفلسطيني وإضعاف قدرته على الصمود في مواجهة الاحتلال.
وشدد المكتب على أنّ تحقيق العدالة للضحايا الفلسطينيين يجب أن يكون حجر الأساس لأي جهود لإعادة إعمار غزة، بما يضمن حماية المدنيين واحترام حقوقهم الأساسية ويحد من انتهاكات إضافية قد تفضي إلى تكرار الكوارث الإنسانية.
وفي سياق متصل، حذرت مسؤولة أممية رفيعة المستوى، أمس الأربعاء من أن خطوات الاحتلال لتشديد السيطرة على مناطق في الضفة المحتلة، والتي يُفترض أن تخضع إداريًا للسلطة الفلسطينية، ترقى إلى "ضم تدريجي بحكم الواقع".
وخلال اجتماع لمجلس الأمن الدولي حول القضية الفلسطينية، قالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة، روزماري ديكارلو: "نشهد ضمًا تدريجيًا بحكم الواقع للضفة الغربية، حيث تغيّر الخطوات الإسرائيلية الأحادية الجانب الوضع على الأرض بشكل متزايد".
وأوضحت ديكارلو أنّ الإجراءات الأخيرة التي أقرتها حكومة الاحتلال بدعم وزراء اليمين المتطرف، تهدف إلى ترسيخ سيرطة الاحتلال على الضفة الغربية، بما في ذلك مناطق حساسة مثل الخليل، محذرة من أنّ هذه الخطوات قد تؤدي إلى توسيع المستوطنات عبر إزالة العوائق البيروقراطية وتسهيل شراء الأراضي ومنح تراخيص البناء للمستوطنين.
