لا يزال عالقاً في مصر بعد 6 أشهر من الإفراج عنه

الأسير المحرر منير مرعي ممنوع من العودة إلى بلده الأردن ومطالب بإنهاء معاناته

السبت 21 فبراير 2026

لا تزال معاناة الأسير المحرر منير مرعي مستمرة منذ الإفراج عنه من سجون الاحتلال "الإسرائيلي" ضمن صفقة التبادل بين جيش الاحتلال والمقاومة الفلسطينية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2025، فيما لا يزال عالقاً في مصر وسط مطالبات شعبية وحقوقية بإنهاء معاناته وتمكينه من العودة إلى بلده الأردن.

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي قضية مرعي مجدداً، موجّهين رسائل إلى الجهات الرسمية والحكومية لإنهاء معاناته وإعادته إلى الأردن، لا سيما بعد أن أمضى 23 عاماً من عمره داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي"، معتبرين أن قضيته ليست قضية أمنية، بل قضية وطنية وإنسانية.

وقضى مرعي 23 عاماً في الأسر، وما يزال عالقاً في مصر دون وثائق رسمية أو هوية أردنية، بعدما فقدها خلال سنوات اعتقاله. وقدّمت عائلته طلباً للحصول على وثيقة سفر عبر السفارة الأردنية في القاهرة.

ولم تمنح وزارة الداخلية الأردنية مرعي وثيقة سفر اضطرارية تمكّنه من العودة إلى البلاد، الأمر الذي أطال أمد بقائه في مصر، وسط دعوات حقوقية متزايدة لإيجاد حل سريع يضمن عودته ولمّ شمله بأسرته.

وكانت عائلته قد أفادت بأن الوزارة لم تتواصل معهم، أو تستمع إليهم، محمّلة الجهات الرسمية المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن أي تأخير إضافي في عودة ابنها إلى وطنه.

اقرأ/ي أيضاً: عائلة أسير أردني محرر تطالب بتسهيل عودته للبلاد بعد رفض منحه وثائق سفر

وفي وقت سابق، ذكرت المنظمة العربية لحقوق الإنسان أن حالة التعليق التي يعيشها المواطن الأردني منير مرعي تمسّ بصورة مباشرة جملة من الحقوق الأساسية، وفي مقدمتها الكرامة الإنسانية، وحرية التنقل، والحق في الحياة الأسرية، وهي حقوق أصيلة لا يجوز تقييدها إلا في أضيق الحدود ووفق إجراءات قانونية واضحة وشفافة ومعلنة.

وترى المنظمة أن غياب المعلومات الرسمية بشأن أسباب استمرار منعه من العودة يثير تساؤلات جدية حول الأسس القانونية المعتمدة في هذه الحالة، ويبرز الحاجة إلى معايير أكثر وضوحاً واتساقاً عند التعامل مع أوضاع يُمنع فيها المواطن من دخول بلده، بما يضمن احترام مبادئ العدالة الإدارية والشفافية وإمكانية المراجعة والمساءلة.

وأكدت أن استمرار الصمت الرسمي يُبقي القضية في دائرة الغموض، رغم أن حق المواطن في دخول بلده يشكّل التزاماً أصيلاً على الدولة تجاه مواطنيها، داعية إلى تمكين منير مرعي من العودة إلى وطنه فوراً، باعتبار ذلك استحقاقاً قانونياً وحقوقياً لا يجوز تعليقه أو تأجيله دون سند واضح، وبما يعيد وضعه إلى طبيعته القانونية وينهي حالة الضبابية التي لا تزال تحيط بقضيته.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد