شهدت مناطق متفرقة من الضفة الغربية، الليلة الماضية وفجر اليوم الثلاثاء 24 شباط/فبراير، تصعيدًا ميدانيًا واسعًا تمثل في اقتحامات متزامنة لمدن وبلدات عدة، تخللها إطلاق قنابل صوت وغاز، وأعمال تجريف ومداهمات لمنازل المواطنين، إلى جانب الاستيلاء على أراضٍ زراعية واقتلاع أشجار زيتون، واعتداءات نفذها مستوطنون في الأغوار الشمالية.

ففي بلدة أبو ديس جنوب شرق القدس المحتلة، اقتحمت قوة من جيش الاحتلال ترافقها جرافة عسكرية البلدة، وسط إطلاق قنابل الصوت والغاز السام، دون أن يُبلغ عن إصابات.

وأفادت محافظة القدس بأن الجرافة نفذت أعمال تجريف ونقل أتربة ومخلفات بناء من محيط معسكر مقام على أراضي البلدة، وألقتها بمحاذاة منازل الفلسطينيين قرب مفترق الجبل.

كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة عناتا شمال شرق القدس، وسيرت آلياتها العسكرية في شوارعها دون تسجيل اعتقالات أو مداهمات.

ففي بلدتي سلواد وترمسعيا شمال شرق رام الله، نفذت قوات الاحتلال حملة مداهمة لعدد من منازل الفلسطينيين دون أن يُبلّغ عن اعتقالات، وسط أجواء من التوتر.

وفي بلدة بيت لقيا غرب رام الله، اقتحمت القوات البلدة صباحًا تمهيدًا لتنفيذ عمليات هدم.

وأفادت المصادر المحلية بأن جرافات الاحتلال هدمت ثلاثة منازل تعود للفلسطينيين أمجد سليمان مفارجة، وأيهم مفارجة، وأنس مفارجة، بالإضافة إلى منشأة زراعية (بركس دجاج) تعود للفلسطيني سليمان عاصي.

وفي بلدة يعبد جنوب جنين، داهمت قوات الاحتلال عددًا من المنازل وفتشتها، وحققت ميدانيًا مع عشرات الفلسطينيين، في اقتحام شبه يومي للبلدة.

وكان الاحتلال قد اعتقل خمسة شبان يوم أمس عقب اقتحام استمر أكثر من ست ساعات، حيث حول قاعة للأفراح إلى مركز تحقيق ميداني، قبل أن تعاود الاقتحام اليوم.

كما اعتقلت قوات الاحتلال شابين من بلدة تقوع جنوب شرق بيت لحم، هما جعفر يوسف صباح (25 عامًا) ومهند سامي صباح، بعد مداهمة منزلي ذويهما وتفتيشهما.

وفي مخيم الفوار جنوب الخليل وبلدة دير سامت، نفذت قوات الاحتلال عمليات اقتحام، حيث اعتقلت المواطن أحمد الطلول، دون أن تُبلّغ عن اعتقالات أخرى في دير سامت.

وفي شمال غرب الخليل، استولت قوات الاحتلال على نحو 500 دونم من الأراضي الزراعية في منطقة جمرورة التابعة لبلدة بيت كاحل، واقتلعت أشجار زيتون تتراوح أعمارها بين 15 و20 عامًا، تعود ملكيتها لعائلات العطاونة، الزهور، العصافرة والجودي، ضمن مخطط لإقامة منطقة صناعية في الموقع.

وفي نابلس، اقتحمت قوات الاحتلال المنطقة الشرقية بأكثر من خمسين آلية عسكرية ترافقها جرافة، عبر حاجزي عورتا وحوارة، لتأمين اقتحام مستوطنين لمقام يوسف لأداء طقوس تلمودية.

وأفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال أجبرت إحدى العائلات على إخلاء منزلها في شارع عمّان، لتأمين مسار الاقتحام.

وفي منطقة واد الحمص شمال شرق بيت لحم، أصيب فلسطيني في الثلاثينيات من عمره برصاص الاحتلال الحي في الفخذ والقدمين، إضافة إلى كسور وجروح متفرقة في جسده، بحسب ما أفادت به مصادر طبية، حيث جرى نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.

وامتدت الاقتحامات إلى بلدتي علار وصيدا شمال طولكرم، حيث نشرت قوات الاحتلال آلياتها في الشوارع الرئيسة وسيرت دوريات راجلة، ما أعاق تنقل الفلسطينيين والمركبات، وسط عمليات تفتيش واسعة دون تسجيل اعتقالات.

وفي قرية اللبن الشرقية جنوب نابلس، شنت قوات الاحتلال حملة مداهمات واسعة، إذ داهمت خلالها أكثر من 200 منزل، وأجرت تحقيقًا ميدانيًا مع عشرات الفلسطينيين، بعد أن أغلقت الطرق المؤدية إلى القرية، قبل انسحابها في ساعات الفجر الأولى.

كما اقتحمت قوات الاحتلال مدينتي بيت ساحور وبيت لحم، وتمركزت في منطقة “جبل الموالح” وسط المدينة، إلى جانب مداهمة عدة أحياء في بلدة الخضر جنوبًا، دون أن يُبلغ عن اعتقالات.

وفي قلقيلية، اقتحمت قوات الاحتلال المدينة من مدخلها الشرقي وجابت شوارع عدة بينها السوق وشارع نابلس، قبل أن تنسحب دون تسجيل اعتقالات، كما اقتحمت بلدة حبلة وقرية رأس عطية جنوبًا، وأوقفت عددًا من الفلسطينيين وقيّدت تنقلهم خلال اقتحام استمر نحو ساعتين.

وفي الأغوار الشمالية، أجبر مستوطنون فلسطينيين على مغادرة المراعي القريبة من خيامهم في خربة سمرة، ولاحقوا رعاة الماشية وطاردوا مواشيهم في الجبال المحاذية، في اعتداء جديد يأتي ضمن سلسلة انتهاكات متواصلة بحق الأهالي في المنطقة.

وتشهد مناطق الأغوار الشمالية تصعيدًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، ما أدى إلى تهجير نحو عشرين عائلة من تجمعي البرج والميتة، وسط مخاوف من تصاعد الضغوط الرامية إلى تفريغ المنطقة من سكانها.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد