يشهد قطاع غزة تصعيدًا ميدانيًا متواصلًا في ظل خروقات متكررة لاتفاق وقف إطلاق النار المبرم في تشرين الأول/أكتوبر 2025، وسط استمرار عمليات القصف وإطلاق النار ونسف المباني، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، في وقت تتفاقم فيه الأزمة الصحية مع بقاء آلاف المرضى والجرحى بانتظار الإجلاء للعلاج في الخارج.

وأصيب عدد من الفلسطينيين، الليلة الماضية، جراء إطلاق زوارق الاحتلال "الإسرائيلي" الحربية نيرانها باتجاه شاطئ بحر مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، بحسب مصادر محلية.

كما أصيب ثلاثة شبان في وقت متأخر، إثر قصف الاحتلال استهدف الشاطئ ذاته.

وفي وسط القطاع، أعلن مستشفى شهداء الأقصى عن وصول جثمان شهيد وعدد من المصابين جراء قصف استهدف مجموعة من الفلسطينيين في منطقة أبو العجين شرق دير البلح.

وأمس، استُشهد شاب وأصيب عدد من الفلسطينيين في قصف وإطلاق نار نفذته قوات الاحتلال في مناطق متفرقة من القطاع، بالتزامن مع غارات جوية وعمليات نسف لمبانٍ سكنية.

ومنذ ساعات فجر اليوم الخميس، واصل جيش الاحتلال إطلاق النار من دباباته وآلياته وسط مدينة خانيونس، وقرب محور موراج شمالي مدينة رفح، وفي شمال مخيم البريج وسط القطاع، كما نفذ عمليات نسف لمبانٍ غربي مدينة رفح.

ووفق التقرير اليومي الصادر عن وزارة الصحة في قطاع غزة، فقد أسفرت خروقات الاحتلال منذ وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/أكتوبر الماضي عن استشهاد 618 فلسطينيًا وإصابة 1,663 آخرين، إضافة إلى انتشال 726 جثمانًا.

وارتفعت حصيلة حرب الإبادة على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 إلى 72,082 شهيدًا و171,761 مصابًا.

في السياق الإنساني، قال المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إنّ أكثر من 18,500 مريض وجريح في قطاع غزة ما زالوا بحاجة ماسة إلى إجلاء طبي عاجل للعلاج في الخارج، محذرًا من أنّ القيود المفروضة على المعابر والبطء الشديد في إجراءات التنسيق الطبي يضعان آلاف الأرواح في خطر.

وأوضح دوجاريك في بيان صحفي، أنّ الحالات التي تتطلب إجلاءً تشمل مصابي الحرب، ومرضى السرطان، والفشل الكلوي، والتشوهات الخلقية المعقدة، مشيرًا إلى أنّ نحو 4,000 طفل من بين إجمالي الجرحى والمرضى بحاجة إلى تحويل عاجل.

وأكد أنّ المنظومة الصحية في غزة تعاني انهيارًا شبه تام نتيجة استمرار العدوان وخروقاته، ما يجعلها عاجزة عن التعامل مع الحالات الحرجة.

بدورها، ناشدت اللجنة الوطنية لتحويلات مرضى وجرحى غزة منظمة الصحة العالمية التدخل الفوري لوضع آلية واضحة وملزمة تضمن سفر المرضى والجرحى دون تأخير، محذرة من أنّ استمرار الإجراءات المعقدة الحالية يشكل “حكمًا بالموت البطيء” على آلاف الحالات.

ويُعد معبر رفح المنفذ البري الوحيد لأكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة إلى العالم الخارجي، وشريانًا حيويًا لسفر المرضى والطلاب ودخول المساعدات الطبية والغذائية والوقود، إلا أنّ قيود الاحتلال عليه تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية في القطاع.

بوابة اللاجئين الفلسطينيين -متابعات

اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد