حذّرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" من تصاعد خطير في انتشار الأمراض المنقولة بالمياه والتهابات الجلد في قطاع غزة، في ظل استمرار النزوح القسري والاكتظاظ السكاني وتدهور خدمات الصرف الصحي، نتيجة القيود المفروضة على دخول المساعدات الإنسانية.
وأوضحت الوكالة، في منشور عبر صفحتها على منصة "إكس"، اليوم الجمعة 27 شباط/فبراير، أن الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء وتردّي أوضاع المساكن، إلى جانب محدودية المياه النظيفة وانهيار البنية التحتية للصرف الصحي، أسهمت في زيادة حادة في الإصابات بالأمراض الجلدية والأمراض المرتبطة بتلوث المياه، وفق ما أكدته فرقها العاملة ميدانيًا في القطاع.
وأكدت الوكالة الأممية أنها تواصل تقديم خدمات الرعاية الصحية ودعم قطاعي المياه والصرف الصحي، لكنها شددت على الحاجة الماسة إلى توسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، والسماح بإدخال مزيد من الإمدادات لتلبية الاحتياجات المتفاقمة للسكان.
من جانبه، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك إن هجمات الاحتلال "الإسرائيلي" المتواصلة على المباني السكنية والخيام المؤقتة وتدمير أحياء كاملة أدت إلى سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين.
وجاءت تصريحات تورك خلال كلمته أمام الحوار التفاعلي بشأن حالة حقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة، ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لمجلس حقوق الإنسان المنعقدة في جنيف، حيث استعرض تقرير مكتبه للفترة ما بين الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2024 وحتى 31 تشرين الأول/أكتوبر 2025.
وأشار تورك إلى أن وقف إطلاق النار في غزة جلب بعض الراحة، لكنه حذّر من الخلط بين ذلك وبين تحقيق السلام أو ضمان الأمان، مؤكدًا أن السكان لا يزالون يواجهون مخاطر يومية، إذ يموت بعضهم جراء نيران الاحتلال، أو بسبب البرد والجوع والأمراض والإصابات التي يمكن علاجها في الظروف الطبيعية.
ولفت إلى أن قطاع غزة يسجل حاليًا أعلى نسبة من الأطفال مبتوري الأطراف في العالم مقارنة بعدد السكان، في مؤشر خطير على حجم المأساة الإنسانية.
وأكد المفوض الأممي أن الوضع الإنساني لا يزال محفوفًا بالمخاطر، في ظل استمرار القيود التي تعيق وصول الغذاء والمأوى والوقود والإمدادات الطبية وغيرها من المواد الأساسية إلى القطاع.
كما استنكر بشدة قرار كيان الاحتلال، نهاية العام الماضي، تعليق عمل نحو 37 منظمة إغاثية في غزة، إلى جانب حظر عمليات "أونروا" وهدم مقراتها في القدس الشرقية، مؤكدًا أن ذلك يشكل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي.
